الجائزة تأسست عام 2015 باهتمام شخصي من الأديب طالب الرفاعي، مؤسس ومدير «الملتقى الثقافي» الكويتي، وبمشاركة عدد من الأدباء والنقاد والأكاديميين.
وعلى رأسهم الأديبان المصريان محمود تيمور ويوسف إدريس، والسوريان كوليت خوري وزكريا تامر، وغيرهم من رواد القصة القصيرة العرب، بالإضافة إلى بعض القصص المترجمة. ثم شكّل دخولي عالم الكاتب التركي الساخر عزيز نيسين نقلة نوعيّة في تذوقي لهذا الفن والانبهار به.
وإن كنت أعترف بأن وفائي له لم يكن كاملاً، فقد بُهِرْت أيضاً بفن الرواية في الفترة نفسها تقريباً، وتنازع هذان الفنان شغفي، لأجد نفسي مزدوج الولاء مشتت الهوى، قبل أن يأخذني المقال إلى عالمه المُبهِر هو الآخر.
جرى فرزها لتصل إلى القائمة الطويلة 10 مجموعات قصصية منها، تقلصت إلى 5 مجموعات في القائمة القصيرة، قبل أن يفوز بها الأديب العماني محمود الرحبي بإجماع لجنة التحكيم، وفق ما ذكر رئيس لجنة التحكيم الدكتور محمد الشحات، خلال حفل إعلان التتويج، الذي أقيم على مسرح مكتبة الكويت الوطنية، بحضور كتاب ونقاد ومثقفين من بلدان عربية عديدة.
الدكتور علاء عبدالهادي، رئيس النقابة العامة لاتحاد كتاب مصر، الأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، وصف في الكلمة التي ألقاها أثناء حفل توزيع الجائزة الكويت بأنها أصبحت عاصمة للقصة القصيرة العربية. وبعد الذي شاهدته في الكويت من احتفاء شديد بهذا الفن الجميل، أستطيع أن أقول إن الكويت هي جنة كُتّاب القصة القصيرة في العالم العربي.
والأديب عبدالحميد أحمد، أحد رواد القصة القصيرة في الإمارات، ومؤسس موقع «القصة القصيرة» الإلكتروني، الذي يعنى بنشر القصص القصيرة لكُتّاب الإمارات من مختلف الأجيال والتوجهات الفنية، وما يتعلق بها من دراسات نقدية ومقالات وكتب وغيرها مما يتصل بهذا الفن.
كما ينشر النبذ التعريفية والمعلومات عن كتاب القصة القصيرة الإماراتيين، حتى غدا الموقع مصدراً موثوقاً للباحثين والدارسين والمهتمين بتاريخ هذا الفن في الإمارات.
فهل تكون دعوة الأديب طالب الرفاعي هي الفخ الأنيق الذي سيعيدني إلى هذا الفن الجميل، خاصة وأن الأديب محمود الرحبي، عريس حفل الجائزة المتوّج، متحمس للفكرة، يدفعني إليها بمحبة الصديق، وحماس العاشق للقصة القصيرة، التي حلقت في «الملتقى» عالياً؟