«الحمد لله.. تستاهلون كل خير»

بهذه العبارة المختصرة في لفظها، العميقة في معناها، اختُصر مشهد كامل من الثقة والتقدير والدعم من سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، النائب الثاني لحاكم دبي رئيس مجلس دبي للإعلام، حين التقى القيادات والإعلاميين في مؤسسة دبي للإعلام، في لحظة يمكن وصفها بأنها انتقال لمرحلة جديدة، أكثر نضجاً وجسارة، في مسيرة الإعلام الوطني.

الكلمات هنا كانت بمثابة إشارة واضحة إلى إيمان القيادة بأن ما تحقق هو ثمرة جهد صادق، وأن ما هو قادم يستحق الرهان. مرحلة جديدة تنطلق فيها دبي للإعلام بثقة نحو التحول الرقمي الشامل، ليس كخيار تقني، بل كمنهج تفكير، وأسلوب عمل، وثقافة إنتاجية حديثة تواكب تسارع العالم وتغير سلوك الجمهور.

لقد بات واضحاً أن التحول الرقمي في دبي للإعلام لم يعد مرتبطاً بالأدوات والمنصات فحسب، بل بالإنسان أولاً، بصناعة محتوى أكثر ذكاءً، وقرباً من الناس، وأكثر قدرة على المنافسة إقليمياً وعالمياً؛ إنتاجية تقوم على الابتكار، وعلى إعادة تعريف دور الإعلامي، ليكون صانع فكرة، وقارئاً للمشهد، وشريكاً في التأثير الإيجابي.

وفي قلب هذه المرحلة، برز الدور المحوري لمنى المري، نائب الرئيس العضو المنتدب لمجلس دبي للإعلام، التي بدأت عملية رسم المستهدفات الإعلامية الجديدة برؤية اتسمت بهدوء المرأة الإماراتية الأصيلة، وحكمتها، واعتدالها في إدارة التغيير. رؤية لم تُفرض، بل بُنيت بتدرج، واحترام للخبرات، واستيعاب لتحديات المرحلة، وإيمان بأن التطوير الحقيقي يبدأ من الداخل.

لقد جاء التحول في دبي للإعلام متوازناً بين الحفاظ على الهوية الإعلامية الوطنية، والانفتاح الواعي على أدوات العصر، بين الأصالة والحداثة، والرسالة والمسؤولية، هو تحول لا يسعى إلى اللحاق بالزمن، بل إلى صناعته.

اليوم، تقف دبي للإعلام على أعتاب مرحلة مختلفة، عنوانها الثقة، وأداتها الابتكار، وغايتها إعلام مؤثر، مستدام، وقادر على التعبير عن دبي كما هي، مدينة لا تتوقف عن التجدد، ولا ترضى إلا بالمركز الأول.