في ذاكرة الإمارات أيام لكل منها معناه ودلالته، وتحمل بين طياتها حكايات التأسيس، ومعاني الاتحاد، وروح التضحية، وتجسد مسيرة وطن صاغ أبناؤه المجد بالعمل والإخلاص، فغدت هذه الأيام محطات وعي واعتزاز، تجدد العهد بالانتماء وتلهم الأجيال مواصلة البناء.

«يوم العزم» الذي تحتفي «دار زايد» بذكراه الرابعة، يتخطى كونه مناسبة تذكارية، مكرساً نفسه محطة وطنية مستمرة، تؤكد أن قوة الأوطان لا تُقاس فقط بقدرتها على تجاوز التحديات، بل بقدرتها على الاستعداد لها، وتحويلها إلى فرص لتعزيز التماسك، والجاهزية، والثقة بالمستقبل، وهو ما كانت عليه الحال في 17 يناير 2022 حين التف شعب الإمارات خلف قيادته الرشيدة وجيشه الوطني للتصدي للهجمات الإرهابية التي استهدفت بلادنا، في صورة عكست صلابة بنيان الاتحاد، الذي يتفيأ بظله كل من يعيش فوق تراب الوطن، الذي ولد ليبقى شامخاً وعنواناً للمجد والخير، محمياً بقيادة بايعناها على السراء والضراء، فلم تحمل لنا سوى العز والفرح، نمشي خلفها مطمئني البال بحاضر كان له نصيب من منجزاتنا، ومستقبل استشرفنا خيره، في دار يذود عنها أبناؤها إذا ألمّ بها مكروه، بعزم هم أهله وقت الشدائد.

نعم هؤلاء هم أبناء الوطن تتكاتف سواعدهم وتتوحد قلوبهم، ليبقى قوياً بإرادتهم، ثابتاً بمواقفهم، عصياً على الانكسار، فالوفاء لقيادتنا الرشيدة ولـ«دار زايد» عهد لا يُنقض، وحبها فعل يُترجم بالتضحية والعمل.

وأمام أبناء الوطن، يقف صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، قائد المسيرة، وصاحب العزم والقول الفصل، بحكمة استلهمها من إرث الآباء المؤسسين، ليمضي بالإمارات بثقة نحو مستقبل أكثر ازدهاراً وأمناً واستقراراً.

الإمارات بقيادتها الرشيدة وأبنائها ومؤسساتها، وقواتنا المسلحة، درع الوطن وسيفه، أثبتت للقاصي والداني يقظتها وقدرتها على المضي قدماً في دحر التطرف والإرهاب ودعم التعايش والازدهار من أجل حاضر مزدهر ومستقبل مشرق، معززة مكانتها لاعباً رئيسياً في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، من خلال التعاون مع الدول الشقيقة والصديقة لمكافحة التهديدات التي تستهدف الاستقرار.

«يوم العزم» سيبقى شاهداً حيّاً على نخوة إماراتية راسخة، وتلاحم أصيل بين قيادة حكيمة وشعب واعٍ، يجددان معاً العهد على حماية الوطن وصون منجزاته.

هو يوم يؤكد أن قوة الإمارات لا تقوم على الجاهزية وحدها، بل على وحدة الصف، واستشراف المستقبل بعزم لا يلين، وإرادة قادرة على مواجهة مختلف التحديات بثقة واقتدار.