من بيروت أكتب لكم.

منذ أيام عدة والعاصمة اللبنانية تعيش هاجس الخوف من خطوات لا يُعرف من أي اتجاه؟ وفي أي توقيت؟ وتجاه أي أهداف؟

بعدما انتهت المهلة الزمنية والتوقيت المنتظر لتسليم كامل سلاح «حزب الله» اللبناني للدولة، والإقرار الفعلي بأن حصرية قرار الحرب والسلام هي للحكومة وحدها دون سواها، وهناك قلق أن تقوم إسرائيل بعملية عسكرية خطرة.

أول من أمس، قامت إسرائيل بـ39 غارة جوية على مدن وأهداف مختارة لـ«حزب الله» في الجنوب والبقاع.

ويتردد هنا في بيروت، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، حصل خلال زيارته الأخيرة للولايات المتحدة على الضوء الأخضر للقيام بعمليات خاصة في الجنوب اللبناني، تجاه أهداف عسكرية وقيادات لـ«حزب الله».

ويبدو الخلاف في وجهات النظر حول تفاصيل حصرية السلاح بشكل واضح في تصريحات ومواقف يوسف رجي، وزير الخارجية، الذي يضع تسجيل النقاط فوق الحروف في مسألة أولوية تسليم السلاح حتى تستكمل كل مراحل اتفاق نوفمبر 2024.

بالمقابل ترد قيادات «حزب الله» بدءاً من نعيم قاسم وإعلام الحزب ونوابه في البرلمان، بأنه بدلاً من توجيه اللوم السياسي للحزب، يجب أن تتركز الجهود لإيقاف اختراقات إسرائيل للاتفاق، والتي تعدت 3700 خرق، حسب إحصاءات قوات اليونيفيل.

الموقف ملتهب على الجبهة اللبنانية الإسرائيلية، ومتعسر بين الحكومة والحزب، وساخن في الحرب الإعلامية الدائرة بين كل الفرقاء.

لبنان على حافة مفترق طرق بين تسوية طال انتظارها، وتدهور دائم مستمر منذ 45 عاماً.