تشكل واحة العلوم والتكنولوجيا منصة انطلاقنا الى عالم الغد وعبورنا الى المستقبل وانتمائنا لعصر المعرفة بما تجسده من منطقة حرة للاقتصاد المعرفي تزخر بالمشاريع العلمية الرائدة والشراكات العالمية النوعية وذلك انسجاما مع رؤية صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى للنهوض بالانسان عبر ربط التنمية في البحث العلمي وبناء مجتمع المعرفة.
لقد استطاعت الواحة ان تحقق رؤية سمو الأمير في زمن قياسي، حيث خطت خطوات جادة لتطبيق ما قاله سموه خلال حفل تدشينها قبل سنتين بان تكون" رافدا للتنمية البشرية، حاضنة للإبداع والابتكار، ملاذاً آمنا للبحث العلمي الحر بشقيه الأساسي والتطبيقي، جاذبة للخبرات الوطنية والدولية، فضاء تتحالف فيه وتتكامل الثقافات والأعراق تكاملاً مؤسساتياً من خلال تنفيذ خطط وبرامج المراكز الجامعية النوعية جنباً إلى جنب مع استثمارات المؤسسات الصناعية ومراكز البحث والتطوير بها ".
إن واحة العلوم باتت بفضل الجهود الكبيرة لصاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر الوجهة العالمية لإنتاج مشاريع الابتكارات العلمية في اربعة محاور وهي الطاقة والبيئة والصحة وتكنولوجيا المعلومات في بيئة حاضنة عبر شراكات عالمية تتحول الى إنجازات رائدة تدهش البشرية. كان آخرها الشراكة النوعية والبالغة الاهمية بين الواحة ومعهد فرانهوفر أشهر وأعرق المراكز الالمانية الذي يضم حوالي 54 مركزا بحثيا وبموجب هذه الشراكة سيتم إطلاق أول مفاعل يعمل بالطاقة الشمسية لتكسير غاز الميثان وتحليله إلى عنصر الكربون الأسود النقي وغاز الهيدروجين النقي لتقليل انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون وهذا الإنتاج المتوقع هذا العام سيلبي احتياجات الأسواق العالمية من الكربون الاسود والهيدروجين وبالتالي يكرس عبورنا الى اقتصاد المعرفة.
ولعل سرعة انطلاق الواحة في مشاريعها العملاقة واحتضانها عشرات المشاريع المهمة تعزز الحاجة للتعرف عن كثب على حجم المشاريع وإدراك قيمتها العلمية لكي نزداد فخرا واعتزازا بهذه الواحة التي تعتبر بحق منصة انطلاق قطر إلى عصر المعرفة والبحث العلمي، وبيئة حاضنة للمشروعات، ومركزا للفكر والإبداع الحضاري.