تعيش دولة الإمارات حالة استثنائية متفردة، أصبحت نموذجاً يلهم العالم بما وصلت إليه من تجربة إبداعية، وقف ويقف وراءها رجال صنعوا التاريخ في كل المجالات، عبر عقود متصلة، ولا تزال تنهل من عطائهم، سعياً إلى بناء مجتمع استثنائي بكل المقاييس، أصبح نبراساً وهَدياً للعالم، ينير به طريق الحضارة والرقي والإبداع، لإلهام الأجيال القادمة في صنع مجد وراء آخر، سيراً على درب الأجداد.

وإمارة دبي لا تزال، تدين بالفضل لآل مكتوم الكرام فيما وصلت إليه من نموذج فريد، ينظر إليه العالم جزء من دولتنا الفتية بكل تقدير وإعزاز، رغبة في نهج ما وصلت إليه بلادنا  من تقدم ورقي في كل المجالات، ما جعلها في طليعة الأمم.

ولا يخفى على الجميع أن القطاع الرياضي، بمختلف مجالاته، شهد اهتماماً جمّاً من سمو شيوخنا وقادتنا الكرام، منذ عشرات السنين، جيلاً يلي الآخر، لصناعة أجيال أصحاء يسهمون في خدمة المجتمع، وبناء أسرة قوية تكون ركيزة لمجتمع ناجح ملهم، ومستقبل يشع أملاً وحياة كريمة للأجيال القادمة.

ومنذ أن وضع المغفور له بإذن الله تعالى، الوالد الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، اللبنة الأولى لبناء دبي الحديثة، قبل ما يزيد على 60 عاماً، لم يُغفل، طيب الله ثراه، الجانب الرياضي، ووضع هدفاً سامياً لبناء الإنسان صحياً وروحياً، بما يسهم في بناء حضارة راقية، تكون نموذجاً يحتذى.

فعمد إلى بناء وتشييد الصروح والقلاع الرياضية، التي جسّدت الأساس القوي والمتين في بناء مدينة حضارية ترى في الرياضة طريقاً ملهماً لبناء إنسان قوي يسهم في بناء مجتمع ناجح، من خلال الإيمان بأن الشباب هم ركيزة بناء الأمم الناجحة، وعماد الرقي والحضارة، حتى أصبحت دبي، بين ليلة وضحاها، أيقونة متفردة، يشهد لها العالم في كل المجالات، وأنشودة يتغنى بها القاصي والداني.

ويهدف قرار إنشاء «دارة آل مكتوم»، التي يشرف عليها المكتب التنفيذي لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، إلى توثيق الإرث الحضاري المادي والشفاهي لحكام إمارة دبي والأسرة الحاكمة، وحفظه للأجيال القادمة، وإنشاء أرشيف خاص بحكام الإمارة، وسيرهم الذاتية، ومقتنياتهم، وإسهاماتهم الأدبية والفكرية، وتوثيق دورهم التاريخي والقيادي.