عرفت دول الخليج كرة القدم عن طريق البحر، سواء من بواخر الأسطول الإنجليزي أو سفنه التجارية، أو عن طريق بعض العائدين من أبناء الخليج من الأسفار، خاصة من الهند، التي عرفت الكرة قبل دول المنطقة، فهي المرجع الرئيس، وقد عرفنا كرة القدم عن طريق القواعد البحرية الإنجليزية في هذه المنطقة، ولكن الكرة لم تأخذ الطابع النظامي في ذلك الوقت، ولكنها لم تظل على هذه الحال.

حيث تطورت حتى وصلت إلى ما نراه اليوم، وهناك مؤشرات تؤكد من بعض القدامى، أننا عرفنا الكرة في فترة قديمة جداً، وتحديداً منذ فترة الأربعينيات، حيث تؤكد بعض الروايات أن اللعبة دخلت الدولة قبل ذلك.

السفر إلى الهند كان سائداً في الأربعينيات، وبعد انتهاء موسم الغوص في المنطقة، كان أهلنا يسافرون إلى الهند، حيث كان يأتي «شوابنا» والرعيل الأول من أبناء الوطن من الهند كل عام، بعد بيعهم لحصيلتهم من اللؤلؤ، بعد انتهاء كل موسم في الخليج.

حيث يظل الآباء والأجداد ما بين شهر أو أكثر، قبل أن تتحرك السفينة من الهند إلى دبي وبالعكس..أثناء مرور «الشواب» الأولين بالسوق، كانوا يشترون كرات قدم، كانت معلقة في متاجر السوق بالهند، وكانت قيمة الكرة الواحدة 5 روبيات، ويحضرونها إلى البلاد، التي كانت متشوقة لمعرفة اللعبة التي كانت تسمى «فوت بول»، حيث كان العديد من الشخصيات الأجنبية الموجودة في المنطقة لديها معرفة مسبقة باللعبة، على عكس أهل المنطقة.

اختلفت الرويات أم اتفقت في أصل وبداية كرة القدم في المنطقة، ولكن تبقى الكرات المحضرة حينها من الهند، جزءاً من تطور كرة القدم في منطقة الخليج.. والله من وراء القصد