■بدأت الفضائح الرياضية تظهر عربياً ودولياً، وأصبح الكل يطيح بالآخر، ولم يعد هناك صديق لأحد، فالضرب يأتي من كل صوب واتجاه، ومن تحت الحزام (شغال)، واللعب يدور تحت الطاولة، لينال البعض من البعض الآخر و«يا أسفاه»، وقد بدأت خيوط المؤامرات والدسائس تنكشف، ويالها من أيام قادمة، ستظهر لنا المزيد من الوجوه الضارة على حقيقتها، فالرياضة أصبحت اليوم، لعبة مصالح بالدرجة الأولى بين الدول.
حتى السياسيون الكبار، يدركون مدى أهميتها وخطورتها في العصر الحديث، خصوصاً في عالم كرة القدم اللعبة الشعبية الأولى في الكرة الأرضية، والتي تقود العالم للهاوية هذه الأيام، كما نراها اليوم غريبة وعجيبة في أحداثها وتطوراتها السريعة، فلم يعد أحد للأسف نظيفاً في عالم الساحرة المستديرة التي خرجت من أهدافها السامية التنافسية الشريفة، لتتحول إلى شبكة من الفضائح، تنقل وتكتب على الهواء مباشرة، بسبب قوة الإعلام ومصداقيته.
هناك إعلاميون حقيقيون لا يعرفون إلا الصدق وأمانة الكلمة وقول الحقيقة، لا يعرفون «الصراخ والزعيق وطول اللسان» على بعضهم بعضاً، وهناك من يستخدمون لغة الشتائم والانتقادات التي وصلت أعلى درجاتها، واللعنة على مرتكبي الجرائم والأخطاء، ليتها تسقط على رؤوسهم، فلم يعد التاريخ يحترمهم، لأنهم خرجوا على الأعراف والمُثل، وتجاوزوا الحد، ولم يتوقفوا، وسيظل العالم يتابع يومياً السيناريوهات التي تطل علينا من مختلف الاتجاهات، ناهيك عن دور وسائل التواصل الاجتماعي الحديثة، فالكل يدلي بدلوه، سواء كان ما يقولونه صحيحاً أو خاطئاً، المهم الكل أصبح ناقداً وعالماً في شؤون اللعبة، والعجيب أن الفوز وحده يضعك بعيداً عن مقصلة النقد والهجوم!
■هكذا هي الرياضة، وكرة القدم على وجه الخصوص، اللعبة التي تسرق القلوب وتُربح الجيوب، فلم نعد نعرف من على خطأ، ومن على صواب، حتى من نجوم وشخصيات كنا نقدرها، واليوم تغيرت نظرتنا لها، حسب الذي نقرأ ومن متابعتنا للأحداث، فالكل داخل بيت الخراب سواسية، وعالم اليوم يكشف القناع عن الوجوه الخبيثة.
لم تعد رياضة اليوم «حلوة» مثل زمان عندما كنا نمارسها بحب وبتضحية، الوضع تغير اليوم، وأصبح البعض يمارسها من أجل ضرب الآخرين، وهدم نجاحاتهم، بمعنى أصح «تصفية الحسابات» نلاحظها ونتابعها عن كثب، فمن لا يحبك يتمنى لك الشر والعياذ بالله، وهناك من يريدك ويتودد إليك، يبحث عن المصلحة، وهذا ما نراه في الساحة الآن، فقد لعبت المواقع الاجتماعية، دوراً سلبياً للأسف الشديد في هكذا أحوال نعيشها، فهي وسيلة أصبحت تلطخ سمعتها، بعد أن دخل البعض في أجواء غير محبذة إطلاقاً، والكل يريد أن يقلب الأوضاع رأساً على عقب ويخرب ويهدم ما بناه السابقون!
■في الشأن المحلي، بدأت تنكشف بعض الخيوط، هناك من يستغل بعض المنابر الإعلامية، و«هات يا ألفاظ سيئة»! ويعبر عما يدور في نفسه وفي خاطره من كلمات عصبية وتوترات «تودي في داهية».
وفي الشأن النصراوي، أقول هل الحل في الاستغناء عن المدرب الصربي، وهو ضحية جديدة في دورينا انضمت لقافلة «المفنشين»، فهل كان الحل في «حل» الجهاز الفني، أم في استقالة الإدارة التي تمناها البعض، قبل أن يكشف عن التوجه الجديد، بالتعاقد مع مدرب روماني، بعد نجاحهم مع الكرة الإماراتية أمثال بلاتشي ويوردانيسكو، وحالياً كوزمين، فالمدربون من هذه الجنسية لديهم تعامل فكري عجيب مع اللاعب الخليجي، لقد تم حل المدرب ومعاونيه، لأنه لم ينجح في أن يواصل مع السفينة الزرقاء التي تعطلت وبحرت بالأوضاع من سيّئ إلى أسوأ، حسب كلام النصراوية فهل الحل هو الحل! والله من وراء القصد.