*الرياض عاصمة الشقيقة الكبرى السعودية، ورياضياً ارتبطت بها منذ بداية السبعينات، حيث زارتها فرقنا الكروية كثيراً، وكانت البداية بفريق الأهلي ولعب هناك ثلاث مباريات تألق فيها بفوزه الشهير على الهلال بهدفين، واستقبلهم الأمير خالد الفيصل وزير التربية والتعليم، رئيس اتحاد الكرة آنذاك، وتبعه فريق العروبة، «حالياً الشارقة»، واستقبلهم قبل السفر المرحوم الشيخ خالد بن محمد القاسمي، طيب الله ثراه، حاكم الشارقة السابق، شقيق سمو الحاكم الحالي، ووجه لهم النصح بالأداء المشرف والاستفادة من الفرق السعودية الشقيقة.
حيث لعب في الدمام والرياض، ثم كانت زيارة المنتخب الوطني في أول مشاركة خارجية للكرة الإماراتية عام 72، واللعب أول مرة في دورة كأس الخليج العربي، وفيها حققنا أول فوز عن طريق لاعبنا الكبير سهيل سالم، كأول لاعب يسجل للإمارات، والذي لم يتم تكريمه حتى يومنا هذا، وهذه دعوة لاتحاد الكرة إلى أن يفكر في النجم الكبير الذي عانى ولم يعان لاعب مثله من قبل، فقد تعرض لحادث سير خلال رحلة وظيفية إلى رأس الخيمة في وزارة العمل، قبل الدورة الرابعة بالدوحة عام 76 ولم يشارك بسبب الإصابة ولم يقم اتحاد الكرة بعلاجه وقتها، لعدم توافر الإمكانات مثل اليوم، وهنا أتذكر الشيخة صنعاء آل مكتوم، رحمها الله، والدة الشيخ مانع بن خليفة آل مكتوم، والتي كانت تشجع وترعى الرياضيين، فقد أمرت بعلاج سهيل بالسفر إلى لندن.
وبعد العودة حاول أن يستعيد بريقه وخطورته التي كنا نعرفها عنه كونه الأسرع والأفضل والأخطر في تاريخ الكرة الإماراتية، فقد كان لاعباً وإدارياً ومؤسساً مع فريق الوحدة بدبي، وهو ابن فريق الاتحاد (جد) الأهلي الحالي، ووقتها كان يدربه المدرب المرحوم شحتة، وطلب منه الرجوع وبالفعل عاد بسبب العلاقة القوية التي كانت تربط اللاعبين مع مدربهم المصري، رحمه الله، كما هو الحال اليوم بين مدربنا المهندس مهدي علي مع لاعبي المنتخب الوطني الأول في الوقت الحاضر، حيث الاحترام المتبادل بشكل مثالي، وهذا أحد أسرار نجاح المنتخب الوطني حامل لقب كأس الخليج.
*ونعود للأخ سهيل سالم الذي أنهى حياته الكروية في لقاء أمام فريق الاتفاق السعودي بداية الثمانينات، ويومها طلق الكرة بالثلاثة، وهو الآن يجلس في بيته، يشاهد كل مباريات الدنيا التي تظهر عبر الفضائيات، كما يقول لي الصديق الدكتور حمدون، أفضل من أنجبت أيضاً كرة الإمارات في مرحلة البدايات، وأن شقيقه سهيل، أهمل ولم يهتم به أحد، ولهذا ابتعد، ومن جانبي أدعو عبر هذه المساحة هيئاتنا الرياضية وما أكثرها، وهي التي تحب «الشو والفخفخة».
أن تفكر في تكريمه وتكريم جيله، ويقولون إن عندنا مؤتمراً دولياً كبيراً في نهاية الموسم، ألم نفكر في مثل هؤلاء الرياضيين المخلصين الذين وضعوا اللبنة الأولى للنهوض بالرياضة التي صارت اليوم ولأسف الشديد سلعة وماديات تفرض نفسها وتذهب معظمها للاعبين الأجانب ولم تقف هذه الظاهرة عند حد دوريات الكرة، بل وصلت حتى إلى الرياضات الأخرى والنسائية، بل وفي البطولات الاستعراضية، نأتي بالأجانب ليلعبوا باسمنا، ويتقاضون أموالاً باهظة لا تأتي بالثمار المنتظرة منهم، إلا فيما ندر.. أين شعارات التوطين؟
الله يكون في العون والإجابة هي أننا نريد التطوير وما أدراك ما التطوير!! عفواً لقد ابتعدت قليلاً عن موضوعنا، وأقول باختصار إن رياض الخير شهدت المؤتمر غير العادي لرؤساء الاتحادات الخليجية، أمس، بشأن دورة كأس الخليج العربي لكرة القدم الـ22، وأتمنى لهذا الحدث الإقليمي الدوام والاستقرار، والله من وراء القصد.