منذ دخولي عالم الصحافة الرياضية في أواخر السبعينيات والعبد لله يعشق كل من ينتمي إليها، بل أسعى دائماً بقدر المستطاع إلى أن ألعب دوراً في التقارب ولم الشمل بين أفراد الأسرة الواحدة عربياً، عندما تبنينا كلجنة الإعلام الرياضي المحلية عودة مصر إلى مصاف الاتحاد العربي، بل إنها الآن ترشح أحد أبنائها لمنصب النائب خلال انتخابات الاتحاد العربي للصحافة الرياضية التي ستعقد في الأسبوع الأول من مارس المقبل في الأردن، وإقليمياً في اللجنة نعمل لإقناع عودة الأشقاء في سلطنة عمان للانضمام إلى الاتحاد العربي بعد أن ظلت مقاطعة إبان انشقاق الصحافة الرياضية العربية، والآن تلقى الزملاء رسالة رسمية وصلت لهم والمؤشرات تفيد بعودتهم والانضمام رسمياً بمبادرة أيضاً نفتخر بأنها إماراتية، هذا ما تعلمناه من قادتنا وهو الحرص على توحيد البيت الصحافي العربي، وهو من أهدافنا وتطلعاتنا بأن يكون الإعلام وسيلة للتقارب.
أتوقف عند ندوة، أول من أمس، بعنوان أين الإعلام الرياضي في الكويت، وبما أنها من أوائل الدول الخليجية التي تعلمت من صحافتها في مرحلة البداية، والتي كانت متطورة، ولكن للأسف اليوم الإعلام الرياضي في تدهور وتراجع حسب وصف الزملاء الذين شاركوا في ندوة النادي العربي، وأن الرياضة بصفة عامة تعاني من المشاكل كحال بقية الأمور الأخرى في الكويت، وأن الصراعات الرياضية أثرت سلباً في الوضع الرياضي.
ومن بين الزملاء الأعزاء الذين حضروا الندوة وتم تكريمه وتركوا انطباعاً حسناً قبل أن يغادر بعد 48 سنة من العطاء إلى مسقط رأسه بورسعيد، حيث كان لاعباً في النادي المصري في عصره الذهبي هو السيد الوهيدي، من جيل الرواد في الصحافة الرياضية بالمنطقة، من جيل القيم ويُحسب له إسهاماته الإيجابية، فهو أول من قام بتدريب حسن شحاتة بعد نجاح تجربة العربي باستعانته بالنجم طه بصري، ووقتها كان مدرباً لنادي كاظمة وقام بتجربة شحاتة أمام اليرموك وأعجبه مستواه وضمه للفريق، ونجح الوهيدي في صعود كاظمة للدرجة الأولى ودرب فريقي خيطان والشهداء الجهراء حالياً، انضم إلى الصحافة الرياضية في دورة الخليج الثالثة عام 74 وكنا في (البيان) نستعين به خاصة في دورات الخليج، حيث يعشق التحليل والتطويل، ويمكنه أن يقدم لنا أربع صفحات مبيتة في زمن السرعة والفاكسات، ولنا معه حكايات لا تنتهي بزاوية واحدة كان يكتب تحليلاً في «القبس» بتوقيع أبوبلال، كونه كان يعمل في التربية، الشيخ فهد الأحمد، رحمه الله، سأل عنه وتوقع أنه كويتي وعندما زاره تفاجأ بكونه لا يكتب باسمه الحقيقي، ولكنه طلب منه أن يكتب باسمه الحقيقي ومنها انطلق.. والله من وراء القصد.