*لكي نفيق، لابد أن يكون لدينا فكر أداري، يتبعه إصلاح بمعنى الكلمة، أي نسير أمورنا، وفق منهج إصلاحي واضح المعالم، فعند أي أزمة أو مشكلة رياضية طارئة يجب عقد لقاء مفتوح ومكشوف، لكي نناقش أمورنا بهدوء وتروٍ بعيداً عن القيل والقال.
ظهرت في الآونة الأخيرة، وللأسف، أقاويل وإشاعات ملأت الشارع الرياضي، وهذه ظاهرة خطيرة يجب أن تقف عند حدها، فهناك فرق بين الإثارة المقبولة والإثارة المجنونة، وهاتان الإشارتان واضحتان لمن يهمه الأمر، فقد طغينا على الإصلاح، واستبدلنا به التحطيم، لقد استوقفني خبر قرأته أمس في صحيفة «عمان» في مسقط، بأن 24 نادياً من أصل 53 نادياً، سلموا أمانة سر اتحاد الكرة، عريضة من ثلاث ورقات، يطلبون فيها عقد جمعية عمومية طارئة لاتحاد الكرة، لبحث العديد من الجوانب العالقة والتي تحتاج إلى مناقشة مستفيضة، وتمنت العريضة مناقشة 17 بنداً رئيسياً، حددتها الأندية في خطابها تتعلق بأسس وتفسيرات عن دوري المحترفين ونتائج المنتخبات الوطنية العمانية، في مشاركاتها الخارجية والعوائد المادية للاتحاد، وأوجه الصرف المالية والتعيينات الجديدة في الاتحاد والنظام الأساسي، وغيرها من الجوانب التي ترى فيها الجمعية العمومية، بعض الغموض.
وبالمناسبة هذا الجانب، كان سمة الساحة في الثمانينات، والناس هواة يحبون الرياضة من دون مصالح أو كراسي! ويتطرق البند الثاني عشر في الورقة العمانية، لمعرفة أسباب إلغاء مشاركة المنتخب الأولمبي العماني في دورة التضامن الإسلامي المقررة سلفاً، وفي توقيت حرج، وبالمناسبة نحن في الإمارات كنا قد وافقنا، وحددت اللجنة المنظمة البرنامج، وفي آخر لحظة انسحبنا «لا حس و لا خبر»، ومر الأمر دون معرفة أو شرح للأسباب، الأكيد أن مثل هذه المواقف تؤثر في علاقاتنا عندما نحتاج إليها في أوقات (الزنقة)، فلا يجوز أن ننسحب من أية بطولة إذا لم تكن الأسباب والمبررات مقنعة، وبتوجيهات عليا، وهذه أيضاً يجب ألا تمررها الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، التي تجتمع الأسبوع المقبل في مثل هذا اليوم، لبحث عدة أمور مستقبلاً، يجب أن نوقفها عند حدها، فلا يجوز أن تغيب طائرة الإمارات عن بطولة التعاون للناشئين، وهم صغار يدخلون هذه الدوامة بسبب أخطاء إدارية لا ذنب لـ(عيالنا) فيها، وحرمانهم من اللعب أمام أشقائهم، هذا مثال أمام رجال الهيئة قبل اجتماعهم المرتقب، نريد أن نعرف الحقيقة، فلماذا سكتنا عن الموضوع؟ المخطئ يجب أن يحاسب، فنحن لا نقبل أن يتلاعب بسمعة رياضيتنا الإداريون!!
*يمكنني القول في هذا الجانب الإداري الرياضي، إن الإصلاح يجب أن يبدأ فينا أولاً، وليس في الأجانب، إنها الحقيقة التي يجب أن نعرفها، وهي ليست مجرد حلم، فالإصلاح الرياضي عامة أمر من الممكن تحقيقه، بشرط أن تكون لدينا رؤية استراتيجية، لأن الإصلاح الإداري مهم جداً وأعتبره شرطاً أساسياً لبناء نهضة الأمم، ليس فقط في الرياضة وإنما في أمور الحياة كافة، وهدفنا في الإصلاح الرياضي النجاح في إصلاح العمل المؤسسي الغائب وهو أحد المرتكزات الأساسية في مسيرة العمل الرياضي اليوم، وإصلاح الإدارة هو أحد أعمدة الإصلاح في القطاع الشبابي والرياضي، ولعل مسؤولي الهيئة العامة سيدركون ضرورة ما ننشده، وهو رياضة أفضل في ظل الدعم الكبير الذي تجده من القيادة الرشيدة، فلنبدأ في معالجة القصور ونحدد الإصلاح الحقيقي.. والله من وراء القصد.