منذ دخولي مجال الصحافة كان ارتباطي الأول مع العمل الأولمبي في بدايات تأسيس اللجان الأولمبية في عدد من دولنا منها الإمارات والبحرين وقطر، حيث تزامن تأسيسها في فترة أول السبعينيات، ومنها انطلقت المسيرة الرياضية الصحيحة، فقد حققت الرياضة البحرينية (ضربة معلم) بتدشينها استراتيجيتها الجديدة للدورة الانتخابية القادمة 2013-2017، عندما أطلقت شعارها الجديد في الاحتفالية الضخمة التي جرت أول من أمس برعاية الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة، رئيس اللجنة الأولمبية، وبحضور حشد كبير من القيادات الرياضية الخليجية ضيوف المملكة، فكان توقيت التدشين مناسباً وفي وقت جميل، حيث جمع كل الأشقاء الذين أبدوا إعجابهم بالعرض الرائع فمثل هذه المبادرات تسجل للرياضة الخليجية.
وعلاقتي المهنية باللجنة الأولمبية الوطنية، بدأت مع تأسيس اللجنة، وهذا أمر مهم في حياة أي صحافي كونه المصدر المهم والحيوي، ومنذ فترة ليست بقصيرة تشرفت بالانضمام إلى الأسرة الأولمبية من خلال موقعي الإعلامي وهو شرف أفتخر به، ولي حكاية جميلة عندما منحت الوسام الفضي الذي حصلت عليه من قبل اللجنة الأولمبية في احتفالها عام 92.
ومنذ ذلك الحين أحاول أن أكون حسن الظن بقدر الإمكان وأن أسهم إعلامياً في نقل الصورة الحقيقية للجهد الكبير الذي تبذله المؤسسة الأهلية، منذ أن أشهرت قبل 34 عاماً، عندما صدر القرار الوزاري يوم 19 ديسمبر عام 79، وفي أبريل عام 80 صدر قرار وزاري آخر بتشكيل اللجنة التأسيسية من ممثلي الاتحادات الرياضية.
وبعد قرار التأسيس برئاسة سلطان السويدي اكتملت الهياكل الإدارية الرياضية بوجود الهيئة «الأم» التي ترعى الاتحادات وتشرف عليها، وقريباً ستنتقل اللجنة إلى مقرها الجديد خلف النادي الأهلي بدبي وبجوار مقر الهيئة العامة لرعاية الشاب والرياضة، ومن هنا ندعو مبكراً إلى تشكيل فريق عمل لبدء التحضير للاحتفال باليوم الأولمبي من خلال افتتاح المقر رسمياً وأفضل بأن يتزامن مع يوم التأسيس ومع احتفالاتنا باليوم الوطني.
وبعد هذه السنوات التي تصل إلى 34 عاماً أصبحت للجنة الأولمبية مكانة لا بد أن تحصل عليها، وتلعب دوراً أوسع في العملية الرياضية ولا تكتفي بالإشراف الفني على الدورات المتعارف عليها مثل الأولمبياد الآسيوي والعربي والعالمي، ويجب أن يكون لها وضعها واستقلاليتها، أسوة ببقية اللجان المجاورة من الدول الشقيقة، فاللجنة أمامها العديد من التطلعات والطموحات حتى نهاية الدورة الحالية التي يقودها الرئيس الخامس في تاريخ اللجنة سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، والذي تم انتخابه بالتزكية كونه فارس ورياضي، حيث يتمتع سموه كونه أحد الرياضيين البارزين بالتجربة الغنية في المجال الرياضي ومن خلال موقعه أيضاً كرئيس لجائزة محمد بن راشد للإبداع الرياضي.
إيماني العميق بمدى أهمية المؤسسة الأهلية مرتبط بأهمية الإيمان بالعمل الأولمبي ورسالته السامية، والدعم والمساندة لكل مشاريعها وخطواتها من أجل أن تتبوأ المكانة المأمولة كبقية اللجان الأخرى في العالم، ونحمد الله أن اللجنة الأولمبية تجد الدعم الكامل والعناية التامة من قادتنا السياسيين، لكي تلعب دورها كمؤسسة أهلية في تنفيذ البرامج والتصورات والخطط الكفيلة بنجاح مهمة شباب الوطن.. والله من وراء القصد.