منذ توليه الحقيبة الوزارية الجديدة، الشباب والرياضة وتنمية المجتمع، معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وهو شعلة نشاط كما عهدناه دائماً، بحضوره وتواجده المفرح والدائم وخطاباته التي يقدم فيها دروساً وعبراً في كلمات يلقيها بمنتهى الدقة.
وقد استمتعنا إليه في حفل تكريم الرياضيين في الأول من الشهر الجاري، وكذلك خطابه في حفل افتتاح معرض أبوظبي الرياضي الدولي، وفي المؤتمر الدولي لرياضة المرأة، وأخيراً كلماته المهمة في افتتاح مؤتمر الرياضة والسلام بدبي، خلال حضوره مع عدد من القيادات العربية والدولية والإقليمية والمحلية، وأصبح الرأي العام والساحة الرياضية على وجه الخصوص تترقب، كلمات نهيان بن مبارك المؤثرة والتي يدعو فيها إلى أهمية الرياضة ودورها البالغ في تقارب الشعوب والأمم وفقاً لتوجهات الدولة في هذا المجال، ويحرص جميع المتلقين لخطاب نهيان على الاستماع إليه بدقة وهو يتناول بالكلمة والرؤية والثاقبة المحاور التي يركز عليها.
فهو يقدم نموذجاً مشرفاً وحياً لدور الوزير، لأنه رجل ميداني، يتواجد في الميدان وفي كل مكان، لا يعرف الجلوس في المكاتب، وهو المطلب الأساسي الذي دعت إليه توجهات القيادة العليا، بأهمية نزول الوزير الى ساحة العمل.
وهو ما يقوم به معالي الشيخ نهيان، ولا شك أن خطاباته الأربعة الأخيرة كانت لها صداها في الساحة الشبابية والرياضية والإعلامية، فهو كما قلت يقدم العبرة والدروس التي لابد أن نتعلم ونستفيد منها ومن طرحه العالي والاستراتيجي والهادئ والحكيم، إنه رجل طيب وبسيط ومتواضع، يحب الناس فيحبه الجميع، وقد قدم لنا في المناسبات الأربع التي سبق وذكرتها، عدة خطابات رياضية استراتيجية كبيرة، تحتاج منا التوقف عندها، لأنها تؤكد على الدور الحقيقي والحيوي لقطاع الرياضة والشباب، باعتباره قطاعاً بالغ الأهمية يحمل فكراً جديداً يسهم في دعم المسيرة الخيرة المباركة لشباب الوطن.
* ومما لا شك فيه أن الحكومة تبذل جهوداً طيبة في دعم الحركة الرياضية بالدولة، من خلال توفير كل المستلزمات الخاصة لممارسة الرياضة، حتى أصبحت الإمارات اليوم من الدول المتقدمة في مجال رعاية الشباب والرياضيين، بعد أن وفرت كل السبل الكفيلة من منشآت وخبراء وفنيين لتعليم وتدريب أبنائنا، حيث تقف الحكومة الرشيدة وراء هذا الدعم المباشر للحركة الرياضية، وتلقى المؤسسات الرياضية الدعم المادي السخي من قبل الحكومة نظراً لإيمانها بأهمية عنصر الشباب، لأنهم يمثلون الثروة الحقيقية في بناء الوطن ومستقبله الآتي.
فما تحصل عليه رياضتنا من دعم مادي واضح المعالم ويمثل نقطة تحول في مسيرة الحياة الرياضية ويعكس اهتمام وحرص قادتنا على تهيئة الأجواء المناخية للرياضة وبالأخص في المناسبات والأحداث الرياضية الكبرى التي شهدتها وستشهدها الدولة في قادم الأيام.
* لقد خطف نهيان بن مبارك الأضواء والأنظار كعادته منذ توليه المنصب الجديد، لأنه يؤمن بالعمل الصادق وتبادل الرأي والرؤى والمشورة حول القضايا التي تخدم الرياضة كثقافة مهمة ومستقبلها وتساعدها نحو تطوير العلاقات مع كافة الأسرة الرياضية في مختلف الدول، قد جاء نهيان وهو يحمل معه فكراً جديداً تمرسه من خلال الخبرة الطويلة في العمل الحكومي وها هي الرياضة الإماراتية تأخذ الدروس من الرجل الأول المسؤول عنها، فكل أطروحاته جاءت بفوائد كبيرة علينا، فهو رجل استثنائي.
مما يؤكد على بعد نظر قياداتنا في توجيهاتهم إلى التطوير دائماً، وبقي التأكيد على ما ذكرناه حول مدى أهمية الرياضة، ونحمد الله أننا نمر بمرحلة زمنية ناجحة من عمر مسيرة الشباب والرياضة، ولكن لابد من تغيير وتصحيح لبعض الأوضاع حتى يكتمل جمال ونقاء الصورة.. والله من وراء القصد.