تستاهل الناموس يا بو سعيد.. عبارة تختصر مشاعر التقدير والاعتزاز بتكريم معالي محمد القرقاوي بوشاح محمد بن راشد، الذي منحه إياه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تقديراً لمسيرة امتدت ثلاثة عقود من الإخلاص والعطاء والعمل الوطني.

ولعل أبلغ ما عبّر عن مكانة هذا التكريم قول سموه: «قليلون الذين يمكن أن نقول عنهم بأنهم رفقاء مسيرة.. ومحمد القرقاوي أحدهم». إنها شهادة تختصر سنوات من الثقة والعمل المشترك، وتؤكد أن الوفاء لأصحاب العطاء نهج أصيل في مدرسة القيادة الإماراتية.

وبما أننا ننتمي إلى الأسرة الرياضية فإن فخرنا بهذا التكريم يتضاعف، فقد كان لمعالي محمد القرقاوي حضور في مسيرتنا الرياضية، حين تولى رئاسة مجلس إدارة النادي الأهلي، ليكون الرئيس الرابع في تاريخ النادي، ورغم قصر فترة توليه المسؤولية فإنه ترك انطباعاً إيجابياً من خلال اهتمامه بالألعاب الرياضية، التي لم تحظَ بما تستحقه من أضواء، وحرصه على إحياء الدور الثقافي، وفتح أبواب التواصل أمام الإعلاميين.

ولم يكن اهتمامه بالرياضة بعيداً عن رؤيته الأوسع في بناء الإنسان، وإعداد القيادات الشابة، وهي الرؤية التي انعكست في مسيرته الحكومية والإعلامية، وفي إسهامه  بتنفيذ مشاريع وطنية ناجحة، وتأهيل كفاءات إماراتية قادرة على مواصلة مسيرة التنمية.

إن تكريم محمد القرقاوي ليس احتفاء بشخصية وطنية فحسب بل تقديراً لقيمة الإخلاص في العمل، والوفاء للمسيرة، والإيمان بأن بناء الأوطان مسؤولية تتطلب العزيمة والاستمرارية.

نبارك لبو سعيد هذا الاستحقاق، ونقولها بكل اعتزاز: «تستاهل الناموس، فتكريم المخلصين وسام لكل من يؤمن بأن خدمة الوطن شرف ومسؤولية».