تحتل الرياضة مكانة راسخة في البرامج والتوجهات الحكومية بدولة الإمارات العربية المتحدة، كما أصبحت جزءاً أصيلاً من الحياة اليومية لأبناء الوطن والملايين من مختلف الجنسيات الذين يعيشون على أرضها.

فالرياضة في الإمارات ليست مجرد نشاط ترفيهي، بل هي أسلوب حياة، ومصدر إلهام وتمكين، ووسيلة لبناء الإنسان وتعزيز صحته وشخصيته وقدرته على العطاء والتأثير في مختلف مجالات الحياة.

وأصبحت البطولات والفعاليات الرياضية التي تستضيفها الإمارات، إلى جانب المبادرات التي انطلقت منها إلى العالم، من أبرز الأحداث الدولية التي تعكس مكانة الدولة ودورها المتنامي في صناعة مستقبل الرياضة العالمية.

كما تؤكد هذه المبادرات أهمية الرياضة في دعم التنمية، وتعزيز الاقتصاد والناتج المحلي، وترسيخ قيم التعاون والتكامل بين الشعوب، فضلاً عن دورها المتنامي كإحدى أدوات القوة الناعمة الإماراتية.

وتأكيداً لهذه المكانة، حظيت الرياضة بحضور فاعل ضمن «مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية» التي انطلقت عام 2015، لتكون مظلة جامعة لمختلف المبادرات والمؤسسات التي رعاها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، على مدى أكثر من عقدين.

وقد تجسد هذا الحضور من خلال «جائزة محمد بن راشد آل مكتوم العالمية»، ضمن فئة تمكين المجتمعات، بما يعكس الإيمان بأن الرياضة قادرة على إحداث تأثير إيجابي في حياة الإنسان والمجتمع، وتعزيز ثقافة الأمل والتسامح والتعايش بين الشعوب.

ولم تنظر القيادة الرشيدة إلى الرياضة باعتبارها نشاطاً ترفيهياً أو تجارياً فحسب، بل باعتبارها وسيلة للتقارب بين أفراد المجتمع، وجسراً للتواصل بين الإمارات ومختلف دول العالم، وأداة لدعم حق الجميع في ممارسة الرياضة، خصوصاً الفئات والشعوب التي تحتاج إلى مزيد من الرعاية والدعم.

فالرياضة رسالة محبة وتعاون، وأداة فاعلة لتعزيز العلاقات بين الشعوب، وعنصر مهم في منظومة القوة الناعمة لدولة الإمارات، التي أثبتت حضورها وتأثيرها في مختلف المحافل الرياضية الدولية، من خلال استضافة البطولات الكبرى ودعم المبادرات الإنسانية والمجتمعية، بما يعكس نموذجاً إماراتياً رائداً يجعل من الرياضة لغة عالمية للتقارب والسلام والتنمية.