تستعيد ملاعبنا بريقها مع دوران عجلة دوري أدنوك للمحترفين للموسم الجديد 2026-2027 اليوم الجمعة، لنسطر فصلاً كروياً جديداً يمتد بذاكرتنا الرياضية إلى ذلك الزمن الجميل، وتحديداً إلى موسم 1973-1974 حين انطلقت أول بطولة رسمية، وحمل الشارقة (نادي العروبة سابقاً) لقبها الأول في تاريخ كرة القدم الإماراتية.

إن العودة إلى المستطيل الأخضر هي تجديد للعهد مع مسيرة حافلة بالإنجازات والذكريات الجميلة التي وثّقتها أجيال متعاقبة من رجالات الرياضة المخلصين، الذي شهد بدايات التأسيس الكروي، تنطلق صافرة البداية بمواجهة تجمع العميد مع اتحاد كلباء، تليها في الأمسية ذاتها مباراة الوحدة وعجمان على أرض استاد آل نهيان، لتعود الأجواء الجماهيرية وتضج المدرجات بالإثارة والمتعة.

وعندما نتأمل تفاصيل هذا الموسم الجديد، نرى كيف تتمازج الأصالة بالتحديث، حيث استعانت رابطة المحترفين بتقنيات الذكاء الاصطناعي في صياغة قرعة البطولة، ليؤكد دورينا أنه يواكب العصر العالمي دون أن ينسى هويته وجذوره الضاربة في التنافس المحلي.

وسيشهد هذا الموسم إثارة مضاعفة مع ختام الجولة، حين يبدأ العين، صاحب الرقم القياسي بأربعة عشر لقباً، رحلة الدفاع عن لقبه أمام بني ياس في الشامخة، بالتزامن مع عودة حتا للأضواء وظهور فريق يونايتد الوافد الجديد الذي أدهش المتابعين بمستويات فنية عالية كوجه جديد يثري المسابقة.

إننا أمام موسم نتوقع أن يكون مثيراً ومشوقاً، بعد خمسة مواسم استثنائية من الشراكة الوطنية مع أدنوك شهدت تسجيل 2787 هدفاً، وهذه الأرقام تؤكد أن الكرة الإماراتية صانعة للمتعة والإثارة، واليوم ونحن على أعتاب صافرة البداية، نتطلع بشغف إلى تدوين صفحات جديدة في سجلاتنا الرياضية، متمنين أن يقدم اللاعبون وغالبيتهم محترفون موسماً يعكس صورة متميزة لدورينا، ويعيد إلى الأذهان روح التنافس الشريف الذي بنينا عليه رياضتنا منذ عقود.

ورسالتنا إلى الجماهير التي تعتبر ملح الملاعب وعصبها النابض، أن إثراء هذه المنافسة وتألقها لا يكتملان إلا بتواجدكم في المدرجات، لتقفوا خلف فرقكم وتصنعوا لوحات الوفاء التي طالما تميزت بها ملاعبنا من إثارة وقوة في التنافس. 

والله من وراء القصد..