يصادف السادس من أغسطس من كل عام ذكرى تولي المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، مقاليد الحكم في إمارة أبوظبي عام 1966، وهي مناسبة وطنية خالدة تمثل نقطة الانطلاق لمسيرة البناء والتنمية التي توجت بقيام دولة الإمارات العربية المتحدة عام 1971. وإلى جانب اهتمامه ببناء الدولة، أولى الشيخ زايد قطاع الشباب والرياضة عناية كبيرة، إيماناً منه بأن الإنسان هو الثروة الحقيقية للوطن.
وتزخر ذاكرة الرياضة الإماراتية بمواقف راسخة تؤكد دعمه المبكر للحركة الرياضية، ففي السنوات الأولى لتوليه الحكم حرص على تشجيع الأندية والرياضيين، وحضور المباريات، ورعاية الأنشطة الرياضية في وقت كانت فيه الرياضة تخطو خطواتها الأولى.
ومن أبرز تلك المواقف دعوته ناديي الوحدة والنصر من دبي لخوض مباريات ودية في أبوظبي والعين، وزيارته التاريخية لنادي النصر في أغسطس 1967، حيث قدم دعماً مالياً سخياً أسهم في تعزيز مسيرة النادي، كما حضر مباريات عدة، وكان يلتقي اللاعبين ويكرمهم، تقديراً لجهودهم وتشجيعاً لهم على مواصلة العطاء.
ولم يكن اهتمامه مقتصراً على الدعم المادي، بل كان حريصاً على غرس قيم الانتماء والروح الرياضية، مؤمناً بأن الرياضة مدرسة لتربية الأجيال وتعزيز الوحدة الوطنية والتسامح والتعاون.
لقد نظر الشيخ زايد، طيب الله ثراه، إلى الرياضة باعتبارها شريكاً في بناء المجتمع، وأداة لتقوية أواصر المحبة بين أبناء الوطن. لذلك بقيت مواقفه الإنسانية والرياضية حاضرة في وجدان الرياضيين، وشاهدة على قائد أدرك مبكراً أن الاستثمار في الشباب هو الاستثمار الأهم، وأن دعم الرياضة هو دعم لمستقبل الوطن.
وفي ذكرى السادس من أغسطس، نستحضر بكل فخر إرث زايد، الذي لم يقتصر على تأسيس دولة عصرية، بل وضع أيضاً اللبنات الأولى لمسيرة رياضية أصبحت اليوم نموذجاً للنجاح والتميز، بفضل رؤية قائد آمن بالإنسان، وجعل من العطاء نهجاً ومن الوفاء قيمة خالدة.
والله وراء القصد