في إنجاز جديد يُضاف إلى سجل الكفاءات الإماراتية في المحافل الرياضية الدولية، كلف الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» المستشار محمد الكمالي، رئيس لجنة الانضباط في الاتحاد الدولي لكرة القدم، برئاسة لجنة الانضباط في نهائيات كأس العالم 2026، التي تستضيفها الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، في تأكيد واضح على المكانة المرموقة التي باتت تحظى بها الكوادر الوطنية داخل المؤسسات الرياضية العالمية.

ويأتي هذا التكليف تقديراً لما يمتلكه الكمالي من خبرات قانونية ورياضية متراكمة، وكفاءة عالية في إدارة الملفات الحساسة، فضلاً عن الثقة الكبيرة التي يحظى بها لدى «فيفا»، خاصة أن النسخة المقبلة ستكون الأكبر في تاريخ كأس العالم، بمشاركة موسعة وإقامة 104 مباريات، وسط حضور جماهيري يقدر بالملايين، ومتابعة تلفزيونية ورقمية تصل إلى مليارات المشاهدين حول العالم.

ولا شك أن هذه الثقة الدولية تمثل مسؤولية وطنية ومهنية كبيرة، لكنها في الوقت ذاته تعكس نجاح الإمارات في بناء كوادر قادرة على الوصول إلى أعلى المناصب العالمية. كما تؤكد أن الاستثمار في الإنسان الإماراتي، الذي أولته القيادة الرشيدة اهتماماً استثنائياً، بات يثمر حضوراً مؤثراً في مختلف المحافل الدولية.

وتحظى الرياضة الإماراتية اليوم باحترام واسع على المستويين القاري والدولي، وما اختيار الكمالي لهذه المهمة الحساسة إلا دليل جديد على المكانة التي وصلت إليها الدولة، وعلى السمعة المهنية التي يتمتع بها أبناؤها في المؤسسات الرياضية العالمية.

ومع اقتراب انطلاق المونديال، بدأت التحديات والملفات الساخنة تظهر حتى قبل صافرة البداية، الأمر الذي يجعل مهمة لجنة الانضباط أكثر أهمية وحساسية في نسخة يتوقع أن تكون استثنائية بكل المقاييس. ومن هنا فإن الثقة التي نالها المستشار محمد الكمالي لم تأتِ من فراغ، بل كانت ثمرة سنوات طويلة من العمل والنجاح والعطاء.

ونحن إذ نبارك هذا الإنجاز، نجدد دعمنا لكل الكفاءات الإماراتية التي تمثل الدولة في المحافل العربية والقارية والدولية، آملين أن يتواصل حضور أبناء الإمارات في المزيد من المناصب القيادية، لأن نجاحهم هو نجاح للوطن، ورسالة فخر لكل الرياضيين العرب في العرس الكروي العالمي.