تلقيت العديد من الملاحظات والإضافات القيمة بعد حديثي عن دور شرطة دبي في خدمة الرياضة والمجتمع، وأجد من الواجب توثيق بعضها تقديراً لأصحابها، وحفاظاً على جانب مهم من تاريخنا الرياضي والوطني.

فقد أشار الدكتور الإعلامي بسام درويش إلى أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، كان قد أطلق برنامجاً رياضياً للشباب في نادي ضباط الشرطة، وأشرف عليه في ذلك الوقت اللاعب الدولي السابق عبد الكريم خماس، الذي لعب دوراً بارزاً في إنجاح المبادرة الهادفة إلى استثمار طاقات الشباب وتوجيهها نحو الرياضة والعمل الإيجابي.

واليوم، تتواصل هذه الرؤية عبر مبادرات نوعية، يقودها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، وفي مقدمتها تحدي دبي للياقة 30×30، الذي أصبح نموذجاً مجتمعياً رائداً، كما أضاف اللواء المتقاعد علي عتيق، زميل الدراسة ورفيق الدرب، أنه يعتز بالفترة التي تولى خلالها إدارة الشؤون الرياضية بشرطة دبي.

حيث شهدت العديد من الإنجازات الرياضية والمجتمعية، ومن أبرزها إعداد ملف ترشيح شرطة دبي لجائزة اللجنة الأولمبية الدولية للرياضة واللعب النظيف عام 2005 بتكليف من الفريق ضاحي خلفان تميم، وهي الجائزة التي فازت بها شرطة دبي تقديراً لدورها في نشر القيم الرياضية.

ومن الإضافات المهمة ما ذكره الأخ خليفة خادم حول مساهمة والده، أحد أقدم ضباط الشرطة، في تأسيس النادي العربي، الذي اندمج لاحقاً مع نادي دبي، حيث ضمت قائمة المؤسسين أسماء وطنية بارزة مثل محمد النيار، أحمد بالحصا، راشد سليمان، عبدالله الشرهان، بطي بن بشر، ومطر الصياح، ومحمد عبدالله المري، وحمدان ناصر، وغيرهم من رجالات الوطن، الذين أسهموا في بناء الحركة الرياضية.

ولا يمكن إغفال أسماء أخرى تركت بصمات واضحة، مثل حارب بن حاضر في مجال الكاراتيه، وعلي خليفة المهيري، لاعب الأهلي السابق، وغيرهم كثير ممن خدموا الرياضة من مواقع مختلفة.

وما ذكرناه يبقى نماذج مضيئة فقط، فالقائمة أطول من أن تُحصر في مقال واحد. ومن هنا جاءتني فكرة إعداد كتاب يوثق تاريخ الرياضة في شرطة دبي، وهو مشروع بدأته قبل أربع سنوات، وسأعود إليه بمزيد من البحث والتقصي، وهو أحد أفكاري التوثيقية الجديدة.

وفي الذكرى السبعين لتأسيس شرطة دبي يبقى الوفاء واجباً لكل الرجال الذين جمعوا بين خدمة الأمن وخدمة المجتمع، فصنعوا تاريخاً من الإنجازات، يستحق أن يُروى للأجيال، وأن يبقى حاضراً في الذاكرة الوطنية بكل فخر واعتزاز.. والله من وراء القصد.