يُعد شهر مايو من أجمل محطات العمل الصحفي، ففيه يحتفل العالم باليوم العالمي لحرية الصحافة، تلك المناسبة التي تؤكد مكانة الإعلام باعتباره أحد أهم أدوات التأثير والإصلاح في المجتمعات، وصوت الحقيقة الذي ينقل الخبر ويطرح الرأي بمهنية وصدق. فالصحافة ليست مجرد مهنة، بل رسالة سامية وسلاح ذو حدين، تُسهم في بناء الوعي وترسيخ القيم عندما تُمارس بمسؤولية وأمانة.
وقد أكدت الهيئة العامة للأمم المتحدة في أول اجتماعاتها أن «حرية المعلومات حق أساسي من حقوق الإنسان، وحجر الزاوية لجميع الحريات التي تنادي بها الأمم المتحدة»، وهو ما يعكس أهمية حق الجمهور في المعرفة والاطلاع، باعتباره أحد أبرز ركائز البناء الديمقراطي والتقدم الحضاري في مختلف دول العالم.
ويحمل العاشر من مايو، الذي يصادف يوم غد، مناسبة خاصة لأسرة «البيان»، فهو عيدها السنوي الذي نحتفي به بهدوء، لأن العمل يبقى دائماً شعارنا الحقيقي. وللصحافة الرياضية تحديداً مكانة خاصة في هذه المناسبة، لارتباطها الوثيق باليوم العالمي لحرية الصحافة، ليظل مايو بحق شهر الصحافة والإعلام.
هدفنا الدائم هو الارتقاء بالمشهد الإعلامي عبر الموضوعية والمصداقية، بعيداً عن الإثارة السلبية أو الطرح المتكلف، مع التمسك بالهوية الوطنية وترسيخ قيم المسؤولية. ورغم أن الصحافة الرياضية الورقية تقلصت صفحاتها اليوم، فإن المنصات الرقمية أصبحت فضاءً واسعاً للأخبار والتحقيقات والمتابعات التي تواكب تطورات الساحة الرياضية لحظة بلحظة.
ومن هنا، تتعاظم مسؤوليتنا كإعلاميين في احترام حرية الرأي، والابتعاد عن الشائعات، خصوصاً أن الرياضة تمس الشريحة الأكبر والأهم في المجتمع وهي فئة الشباب.
والحمد لله أن إعلامنا في المنطقة يمتلك وعياً كبيراً بهذه الرسالة، وأسهم عبر السنوات في دعم مسيرة التنمية الرياضية والإعلامية، ومواكبة التحول التقني بروح المسؤولية الاجتماعية والمهنية الهادفة على أكمل وجه.
والله من وراء القصد