بمناسبة الذكرى الخمسين لتوحيد القوات المسلحة، نرفع أسمى آيات التهنئة إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، مجددين العهد على الولاء والانتماء لوطنٍ أثبت عبر تاريخه أنه عصيٌّ على كل التحديات.

وتأتي هذه المناسبة الوطنية في ظل ظروف تتطلب توحيد الصفوف وتعزيز الجاهزية، حيث تتكاتف الجهود دفاعاً عن سيادة الوطن ورفضاً لأي اعتداء أو تهديد، انطلاقاً من إيمان راسخ بأن الإمارات لا تقبل المساس بأمنها واستقرارها.

لقد كانت قواتنا المسلحة، على مدى خمسة عقود، الدرع الحصين والسيف البتّار، تجسد قيم الشجاعة والتضحية، وتؤكد أن أبناء الإمارات هم خط الدفاع الأول عن مكتسباتها.

وفي هذا السياق، تبرز الرياضة كإحدى الركائز المهمة التي حظيت بدعم ورعاية القيادة الرشيدة، لما لها من دور في بناء الإنسان وتعزيز الجاهزية البدنية والمعنوية داخل المؤسسة العسكرية.

ومنذ البدايات، أولى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، اهتماماً كبيراً بالرياضة العسكرية، حيث دعم تشكيل المنتخب العسكري لكرة القدم، وحرص على متابعته وتشجيعه، إيماناً بأهمية الرياضة في صقل المهارات وبناء الروح الجماعية.

وقد أثبتت الدوائر العسكرية دورها الحيوي في دعم الحركة الرياضية، من خلال تجارب ناجحة ومساهمات فاعلة على المستويات المحلية والعربية والدولية، حيث أصبحت الرياضة جزءاً لا يتجزأ من منظومة العمل الأمني والعسكري، ورافداً مهماً لتعزيز مفهوم «الأمن الرياضي» الذي تتبناه مؤسساتنا.

وفي هذه الذكرى الغالية، نستحضر بكل فخر تضحيات أبطالنا، ونؤكد أن قواتنا المسلحة ستظل دائماً درع الوطن الحامي، وسنده القوي في وجه كل التحديات. كما نجدد التهنئة لكل منتسبيها، مؤكدين أن أبناء الإمارات سيبقون صفاً واحداً خلف قيادتهم، أوفياء لوطنهم، ماضين بثقة نحو مستقبل أكثر أمناً وازدهاراً.

حفظ الله الإمارات، قيادةً وشعباً، وأدام عزها ومجدها.. والله من وراء القصد