تتجه أنظار عشاق كرة القدم الآسيوية إلى مدينة جدة، عروس البحر الأحمر، حيث تنطلق اليوم نهائيات دوري أبطال آسيا للنخبة، بنظام التجمع، خلال الفترة من 16 إلى 25 أبريل، وسط ترقب كبير لمنافسات دور الـ 16 والأدوار النهائية.

وتقام المباريات على ملعبي مدينة الملك عبد الله الرياضية، وملعب الأمير عبد الله الفيصل، في نظام المباراة الواحدة، بدلاً من الذهاب والإياب، ما يضيف مزيداً من الإثارة والحسم.

ويمثل الكرة الإماراتية في هذا المحفل القاري فريقا شباب الأهلي والوحدة، اللذان يحملان آمال الجماهير، مع تمنياتنا لهما بالتوفيق، وتحقيق نتائج مشرفة.

ومن المفارقات الجميلة أن تاريخ الناديين يحمل تشابهاً لافتاً، فقد كان شباب الأهلي في بداياته نتاج اندماج أندية من منطقة ديرة، مثل الشباب والوحدة، حيث تعود جذور الفكرة إلى عام 1969، خلال معسكر في القاهرة، قبل أن يتجسد الدمج رسمياً عام 1970، ليظهر نادي الأهلي، ثم يعود الاندماج مجدداً في 2015، ليولد الكيان الحالي «شباب الأهلي».

أما الوحدة، فقد نشأ من اندماج عدة فرق في أبوظبي، مثل الاتحاد والأهلي والإمارات، ليشكل أحد أبرز أندية الدولة، وهو ما يعكس تشابهاً في مسيرة البناء والتطور بين الناديين الكبيرين. وتشهد البطولة مشاركة قوية من أندية القارة، أبرزها الهلال والأهلي والاتحاد، إلى جانب السد والدحيل وتراكتور.

وتنطلق منافسات ربع النهائي في 16 أبريل، على أن تستكمل بقية المواجهات يومي 17 و18، فيما تقام مباراتا نصف النهائي يومي 20 و21، وصولاً إلى النهائي الكبير في 25 أبريل. وأسفرت القرعة عن مواجهات قوية.

حيث يلتقي الفائز من الهلال والسد مع فيسيل كوبي، بينما يواجه الفائز من الأهلي والدحيل فريق جوهور دار التعظيم. كما يلاقي الفائز من الاتحاد والوحدة فريق ماتشيدا زيلفيا، في حين يصطدم شباب الأهلي بتراكتور في مواجهة مرتقبة، ويدخل «الفرسان» البطولة بطموح كبير لتعويض إخفاقه المحلي هذا الموسم، حيث استعد الفريق جيداً لاستعادة حضوره القاري، بعدما قدم مستويات فنية وبدنية مميزة في الدوري، وتتطلع جماهيره إلى عودة قوية، تعيد البريق للفريق.

تبقى الآمال معلقة على ممثلي الوطن لتقديم صورة مشرفة، وتعويض النتائج المحلية بعروض تليق بتاريخ الكرة الإماراتية، في مدينة استثنائية... فـ «جدة غير».