قبل أيام، أطلقت عملية «الفارس الشهم (3)» في قطاع غزة فعالية «ماراثون زايد» بمشاركة 500 متسابق، ضمن سلسلة من الأنشطة والبطولات التنشيطية التي تهدف إلى دعم الشباب والرياضيين، بعد انقطاع دام أكثر من عامين بسبب الظروف الصعبة التي مر بها القطاع.

انطلق السباق من مدخل مخيم البريج وصولاً إلى دير البلح وسط قطاع غزة، لمسافة أربعة كيلومترات، في أجواء حماسية جسدت إصرار المشاركين على مواصلة النشاط الرياضي رغم التحديات، مؤكدين أن الرياضة تظل نافذة للأمل حتى في أحلك الظروف.

وشهد الماراثون تتويج الفائزين بالمراكز الأولى في خطوة تحفيزية تعزز روح المنافسة وتشجع على استمرار مثل هذه المبادرات، التي لا تقتصر على الجانب الرياضي فحسب، بل تحمل في طياتها رسائل إنسانية عميقة تعكس التكاتف والتضامن.

ويأتي تنظيم «ماراثون زايد» ضمن الجهود المتواصلة لعملية «الفارس الشهم (3)» لدعم الشباب وتعزيز الأنشطة الرياضية في غزة، خصوصاً في ظل التحديات التي يعيشها السكان.

كما يبرز الحدث الدور المحوري لدولة الإمارات في دعم الأشقاء الفلسطينيين، من خلال تحركاتها المستمرة واتصالاتها على مختلف المستويات، سعياً لتحقيق الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وتخفيف حدة التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة.

وعلى الصعيد الرياضي، نفخر في دولة الإمارات بتجربتنا الرائدة في الوقوف إلى جانب الأشقاء العرب في مختلف المناسبات، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، التي تظل حاضرة في وجداننا، حيث نؤمن بأن دعم الرياضة الفلسطينية هو دعم مباشر لشعب يستحق المساندة والوقوف إلى جانبه.

تؤكد هذه المبادرات أن الرياضة قادرة على توحيد القلوب وتجاوز الخلافات، وأنها لغة إنسانية تجمع ولا تفرق. ورغم ما قد يشهده الوسط الرياضي أحياناً من اختلافات، تبقى مثل هذه الفعاليات نموذجاً يُحتذى في توجيه الطاقات نحو ما يخدم القضايا الكبرى.

وفي الختام، تواصل لجنة «ماراثون زايد» أداء رسالتها الإنسانية النبيلة، انسجاماً مع نهج القيادة الرشيدة، في دعم ومساندة المحتاجين في مختلف أنحاء العالم. إنه عطاء متجدد يجسد قيم أبناء زايد، ويؤكد أن ما تقدمه دولة الإمارات سيبقى درساً يُروى للتاريخ في ميادين الخير والإنسانية. والله من وراء القصد