ببالغ الحزن والأسى ننعى أربعة من زملائنا في الصحافة الرياضية الذين غيّبهم الموت في الشهر الفضيل، بعد مسيرة إعلامية حافلة بالعطاء والتميز، وهم: سيد عثمان، وتاج السر أبو سوار، وزيد السربل، وفتحي السواح.

لقد أسهم الراحلون في خدمة الإعلام الرياضي وتعزيز حضوره من خلال أعمالهم الصحفية ومشاركاتهم الفاعلة في المبادرات والأنشطة الإعلامية والرياضية، وتركوا بصمات واضحة في تطوير الخطاب الإعلامي وترسيخ قيم المهنة.

إن رحيلهم يمثل خسارة كبيرة للأسرة الإعلامية الرياضية، بعد أن قدموا جهوداً مخلصة ومسيرة مهنية مشرفة ستظل حاضرة في ذاكرة الصحافة والرياضة معاً.

فالزميل زيد السربل من الكويت، وإن رحل عنا جسداً، فإن أفكاره ومبادراته ستبقى حاضرة في وجدان الوسط الرياضي، ومن أبرزها مشروع معرض الكتب الرياضية الذي عمل من خلاله على جمع الإصدارات الرياضية وتهيئتها لتكون منصة ثقافية تخدم الذاكرة الرياضية العربية.

كما فقدت الأسرة الصحفية أحد أعمدتها البارزين بوفاة الزميل تاج السر أبو سوار، الذي رحل بعد مسيرة مهنية امتدت لأكثر من خمسين عاماً، ترك خلالها بصمة واضحة في الإعلام الإماراتي، وكان من الرعيل الأول الذين أسهموا في وضع اللبنات الأولى للصحافة الحديثة في الدولة. بدأ مشواره عام 1976 عبر مجلة «أخبار دبي»، قبل أن ينتقل عام 1980 إلى فريق التأسيس لصحيفة «البيان»، التي ظل مرتبطاً بها حتى تقاعده قبل نحو عشر سنوات، متنقلاً بين أقسامها المختلفة، تاركاً خبرة تحريرية ثرية وبصمة مهنية راسخة.

أما الزميل فتحي السواح فقد أمضى أكثر من أربعين عاماً في العمل الصحفي في الكويت عبر جريدة «السياسة»، مقدماً تجربة مهنية مميزة أسهمت في إثراء الإعلام الرياضي بخبرته وعطائه.

وبرحيل هؤلاء القامات، تفقد الصحافة الرياضية أسماء تركت أثراً طيباً وسيرة مهنية ناصعة ستظل حاضرة في الذاكرة.

رحم الله الراحلين جميعاً، وأسكنهم فسيح جناته، وجعل ما قدموه في ميزان حسناتهم، وألهم أسرهم ومحبيهم الصبر والسلوان.

فهي سنة الحياة... هم السابقون ونحن اللاحقون.