تحيي الدولة اليوم «يوم زايد للعمل الإنساني»، الذي يصادف 19 رمضان المبارك، والموافق لذكرى رحيل المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ويبرز «يوم زايد للعمل الإنساني» كمناسبة سنوية تجسد التزام الدولة العميق بإرث القائد المؤسس الذي أصبح رمزاً عالمياً للعطاء والإنسانية، فقد أصبحت دولتنا في عهده في طليعة الدول المانحة للمساعدات الإنسانية والإغاثية، وعلى الصعيد الإنساني، الاجتماعي، الشبابي، والرياضي أتذكر بعض المواقف منها قبل انطلاقة كأس الخليج العربي السادسة بأبوظبي في التاسع من شهر مارس عام 1982 بمدينة زايد الرياضية عندما أعلن عن افتتاح الدورة بكلمات معبرة: «إخواني أصحاب السمو الشيوخ والأمراء نفتتح اليوم هذه الدورة الميمونة المباركة باسم الله وعلى بركته راجين أن يكون هذا الافتتاح وفي هذه الدورة كل سعادة وكل سرور، وأن يكون لقاؤنا مباركاً يشد من الأزر بعضنا بعضاً وأن يكون لقاءً أخوياً ميموناً نعتمد هذا اليوم وعلى الدوام وأن يكون لقاءً مباركاً نستعين به في حاضرنا ومستقبلنا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلاً بكم..».
فقد جاء حضوره لحفل افتتاح دورة الخليج العربي السادسة لكرة القدم عام 1982 واستقباله لرؤساء الوفود الخليجية بالدورة ورعايته الكريمة في تتويج أبطال الدورة في استاد مدينة زايد الرياضية واحدة من أبرز المحطات المهمة في تغيير الصورة لرؤيتنا الرياضية بفضل المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.
مسيرة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، تظل برّاقة بتفاصيلها النفيسة، السنوات مرت على غيابه وكأنها بالأمس، وسيرته العطرة لا تزال تعبق بها الأمكنة والتواريخ، لم ينس شعبه طيلة حياته، فحصد حباً جماً يزداد رسوخاً في ذاكرة بشر وأرض ووطن.
إن ما كرّسه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، من نهج ورؤى لم تزل ترصع جبين الدولة، تجعل من ذكراه مناسبة عزيزة علينا ونخص هنا الجانب الرياضي من أحلام وطموحات وإنجازات جعلت بلادنا مضرباً بهياً للأمثال بين الشعوب، عبر رجل علّمته الصحراء النظرة الصافية والثاقبة لمواجهة المحن والشدائد، ستبقى ذكراه العطرة مرآة تعكس لنا قصة كفاح سطرتها أيادٍ حفرت لاسم الإمارات مكاناً ومكانة.