رمضان كريم، هذا الشهر الفضيل يذكرنا بالأجواء الجميلة على رياضتنا، خاصة كرة القدم وأدعو المولى عز وجل أن يعيده علينا بالخير والبركة وعلى بلادنا وعلى جميع المسلمين أعواماً عديدة، فالشهر الكريم له من الذكريات التي لا تُنسى على صعيد الرياضة الإماراتية، خاصة أن أنديتنا الكبيرة المحترفة والمزدحمة باللاعبين غير المواطنين سيكون لها حضور في بطولة النخبة القارية فبرغم سخونة التنافس بين شباب الأهلي والعين ورفع الزعيم رصيده إلى 44 نقطة وتربع على الصدارة بفارق نقطتين عن الفرسان الذي كان صعد إلى المركز الأول مؤقتاً الأربعاء بعد تعادله مع الوصل 1 ـ 1.
ويملك شباب الأهلي مباراة مؤجلة مع الوحدة، مما ينبئ بصراع مثير بين الكبيرين على لقب الدوري حتى الختام!
ونجد اليوم الأنظار تتجه لبعض الدورات الرمضانية التنشيطية، ولو عدنا قليلاً إلى الوراء، واستعدنا الذكريات، فإن اتحاد الشارقة أول من نظم دورة رمضانية على مستوى الدولة عام 1969، وأقيمت في عامها الأول بمدرسة العروبة الثانوية بالشارقة، وكانت عبارة عن سداسيات، شاركت فيها أندية أبوظبي والعين ودبي والشارقة.
وحققت الدورة نجاحاً كبيراً، الأمر الذي دفع القائمين عليها إلى إقامتها في العام الثاني بنادي الخليج قبل دمجه مع العروبة عام 1973 ليصبح الشارقة الحالي، النادي الوحيد في الدولة، الذي توافرت فيه الإضاءة الليلية في ذلك الوقت، ويقع في المكان نفسه الذي تشغله مديرية شرطة الشارقة حالياً، ونظراً لمكانة نادي الخليج لدى مؤسسة المغفور له الشيخ صقر بن محمد القاسمي أطلق على نادٍ آخر بالمنطقة الشرقية اسم الخليج، وظل لسنوات بهذا الاسم قبل أن يتغير مرة أخرى إلى اسم المدينة «خورفكان» والذي كان نداً بندٍ أمام العين في الدوري ليلة البارحة!
وقد أقيمت أول دورة رمضانية كروية على ملعب الخليج بالشارقة وشهدت مباريات لا تُنسى، وقد استمر اتحاد الكرة فرع الشارقة في تنظيم المسابقات حوالي ثلاثة أعوام، لحين تأسيس اتحاد الإمارات العربية المتحدة لكرة القدم، ليصبح اتحاد الشارقة بعد ذلك، منطقة من مناطق الاتحاد الكروي، حيث تولى رئاسة منطقة الشارقة أحمد محمد المدفع، وتميزت هذه الدورات بتقديم مواهب متعددة، حيث شهدت تنافساً قوياً بين الفرق المشاركة، وأخرجت العديد من الأسماء التي لا تُنسى وأصبحت بعد ذلك نجوماً في المنتخب الوطني الأول لكرة القدم.
لقد كانت أيام.
والله من وراء القصد