يُعد العاشر من فبراير عام 1990 محطة مفصلية في مسيرتي المهنية، ففيه تشرفت بالانضمام إلى أسرة تحرير مؤسسة «البيان» للصحافة والنشر، بعد مسيرة أفتخر بها كأول صحافي رياضي مواطن متفرغ ومحترف منذ أغسطس 1981. كان ذلك اليوم أكثر من مجرد تاريخ وظيفي، بل بداية مرحلة جديدة عززت ارتباطي بالمهنة التي أحببتها وعشت تفاصيلها بشغف ومسؤولية.

ما أجمل أن يعود الإنسان إلى حضن المكان الذي يشعر فيه بالانتماء الحقيقي. فالعودة إلى «البيان» أعادتني إلى ذاكرة زاخرة بالمواقف والتجارب المرتبطة بالرياضة الإماراتية والصحافة المتخصصة، في زمن تغيرت فيه الأدوات وتطورت فيه الوسائل، وأصبحت الكتابة عبر المنصات الرقمية واقعاً لا يمكن تجاهله.

من هنا، كان لزاماً علينا أن نتكيف مع المستجدات، وأن نوظف الفضاء الإلكتروني لنروي قصصاً ونوثق روايات تحمل دلالات مهنية وتاريخية، وتصل إلى جمهور أوسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

يبقى التوثيق حجر الأساس في مهنتنا، فهو الذي يعيد الأمور إلى نصابها الصحيح، ويصون الذاكرة من النسيان. فالصحافة الرياضية لها مكانة خاصة في قلبي.

اليوم، تتضاعف المسؤولية مع خوضي تجربة الكتابة اليومية عن القضايا الرياضية من خلال زاويتي «معكم دائماً»، وهو العنوان الذي اختاره لي الراحل الناقد المصري الكبير ناصف سليم، طيب الله ثراه، عام 1989. فالزاوية تمثل قمة العمل الصحافي، وأتمنى أن أكون دائماً عند حسن الظن، مؤمناً بأننا جميعاً نعمل في خندق واحد، هدفه خدمة المصلحة الوطنية ورفع شأن رياضتنا وإعلامنا الرياضي. والله من وراء القصد