بدأت علاقتي مع كرة السلة في أواخر سبعينيات القرن الماضي، وتحديداً عام 1979، حين كُلّفت بتغطية مباراة لفئة تحت 15 سنة بين فريق الأهلي وأحد الفرق من خارج الإمارة.

أقيمت المباراة في ملعب خارجي محاط بأسلاك شائكة، ولم يُسمح بالدخول إلا للمخولين. حاولت دخول أرضية الملعب، إلا أن المرحوم عبدالله عباس، السكرتير الفني آنذاك وأحد خبراء اللعبة القادمين من السودان، رفض لعدم حملي بطاقة صحفية، إذ كنت في بدايات مشواري الإعلامي.

رغم المحاولات لم يُكتب النجاح إلا بتدخل الزميل الراحل محمود شرف، الصحفي المصري المتخصص في كرة السلة، وشقيق أحد أبرز نجوم اللعبة في مصر الكابتن عادل شرف.

وخارج الملعب، كان الحكم الدولي عبدالله الساي، أول حكم دولي في تاريخ كرة القدم الإماراتية، شاهداً على الموقف، فتأثر بما حدث وطلب مني مرافقته في اليوم التالي إلى مقر اتحاد كرة القدم في منطقة البراحة بدبي.

هناك التقينا الحاج مصطفى كامل محمود، السكرتير الفني في تلك الفترة، وأحد الحكام العرب الذين شاركوا في نهائيات كأس العالم 1974 بألمانيا، وأدار نهائي دوري موسم 1973 بين العروبة والأهلي.

رحّب الحاج مصطفى كامل محمود، وبادر بإصدار أول بطاقة صحفية لي من اتحاد الكرة، والتي فتحت أمامي أبواب جميع الملاعب في زمن كانت فيه الحياة أبسط والإجراءات أسهل.

تجدّدت علاقتي مع كرة السلة مطلع الثمانينيات، حين ذهبت لتغطية نهائي كأس رئيس الدولة بين الأهلي والشارقة في العين، لأجد نفسي مضطراً للجلوس وراء «الميكروفون» للتعليق على المباراة بعد تأخر المعلق، ثم تكررت التجربة مع تلفزيون الدولة في أول بطولة لمنتخبات مجلس التعاون عام 1981 بصالة المنطقة العسكرية الوسطى بدبي، بالتعاون مع المعلق البحريني محمد النهام، وبمشاركة المدرب العراقي علي خان.

ومنذ ذلك الحين، استمرت علاقتي مع لعبة جميلة عرفت أوجها في الثمانينيات، حين كان الاهتمام بالقاعدة والتنافس الحقيقي بين جميع الأندية.. وغداً نكمل.