عندما ينظر العالم إلى دبي، فإنه لن يرى منظوراً أو مفهوماً أو مشروعاً أو توجهاً أو فكرة واحدة متكررة أو جامدة، دائماً ما تمنح دبي العالم فرصة لرؤية أفكار غير متوقعة، ما يجعلها في نظر الملايين منجماً للأفكار المختلفة، وملتقى للأحلام؛ لذلك نستطيع ونحن نقرأ هذا المقال الآن أن نتفق على هذا الشعار «دبي حيث تبدأ وتتحقق الأحلام»، فإذا راجع كل واحد منا سجل ذاكرته فإنه بلا شك سيجد قصصاً، وليس قصة ينطبق عليها هذا الشعار.

وبتكريم صناع الأمل فإن دبي تكرس نفسها مدينة الأفكار أولاً، والأرض القادرة على تحقيقها، هذا هو المعنى الآخر لصناعة الأمل، أن لا تكسر أحلام الآخرين، أن لا تهملهم ولا تشيح بوجهك عنهم، بل تقدم لهم كل شيء ليحققوها، دبي لا تعطي سمكاً، لكنها تعلم الناس كيف يصطادون، ذلك هو الأمل والمستقبل والقوة، دبي تقدم ذلك كله لأبنائها ولكل العابرين على أرضها؛ لذلك تكرم صناع الأمل لأنهم يشبهونها؛ وتكافئ الذين يفتحون نوافذ الأمل ويحفرون صخور الواقع ليفتحوا طاقات ونوافذ صغيرة يدخل منها نور التغيير.

دبي تعيش فكرة الإلهام كل يوم، فتمد قلبها للجميع لتستخرج من قلوبهم مشاريع العطاء.

إن تكريم دبي لصناع الأمل ليس مجرد احتفالية أو تقدير أو جوائز وتصفيق، بقدر ما هو رسالة تعكس رؤية المدينة العميقة في تحفيز الأشخاص والمجتمعات على العمل من أجل خلق مستقبل أفضل للجميع.

هؤلاء الصناع الذين يعملون بجد ليغيروا الواقع إلى الأفضل، سواء كانوا معلمين، أم أطباء، أم متطوعين، أم فنانين يرسمون وينحتون ويصورون الأمل من خلال أعمالهم، فإن دبي تحتفل بكل هؤلاء وتعتبرهم جزءاً من نسيجها الاجتماعي وصورتها وروحها.

في دبي، لا يقتصر الأمل على الأفراد فقط، بل يتسع ليشمل المجتمعات بأكملها.

تتجسد هذه الفلسفة في المشاريع الخيرية والمبادرات الإنسانية التي تنظمها دبي على مدار العام.

دبي ليست مدينة المال والاقتصاد فقط، إنها مدينة تعيش قيم الإنسانية في كل لحظة وجانب من جوانب حياتها، مدينة يلتقي فيها الناس من مختلف أنحاء العالم ليس للعمل فقط، لكن بهدف صناعة التغيير لهم وللآخرين.