في التحقيقات قالت إنها قتلت مخدومتها لأنها كانت تريد تسميمها، وهو سبب يبدو غير منطقي تماماً، ولا يمكن قبوله أو إثباته بأية حال، لأن الأسهل والأكثر أماناً أن تهرب من المنزل طالما أنها شكت أو عرفت أو تأكدت من نية القتل لدى العجوز، أما أن تقتلها، وبتلك الطريقة البشعة، فالأمر يثبت وجود نية مبيتة مع سبق الإصرار والترصد لدى الخادمة وليس العكس!
فقد اتضح أنها كانت تسوّق القضية إلى هذه النقطة الخاسرة والبعيدة عن كل منطق أو إثباتات، كان كلامها مجرد حشد عاطفي مضاد وليس دفاعاً عن عاملة ولا هم يحزنون، وكما دعت للتعاطف مع قاتلة مع سبق الإصرار، فإنها تحرض على شعوب ومجتمعات تتعامل مع العمالة ومع الإخوة القادمين للعمل في مختلف الوظائف معاملة مشهوداً لها بالتسامح والتهذيب والتعاطف.
وفي ظل قوانين عمل وقوانين تعامل تكرس النهج الإنساني والحضاري للمواطن والمجتمعات الخليجية. الخوض في الماء العكر ودس السم في العسل صار نهجاً شائعاً في مواقع التواصل للأسف، ولذلك وجب الحذر وعدم الانسياق وراء بريق ما يعرف بـ(كلمة حق يراد بها باطل). كل الثقة في جهات التحقيق والقضاء في سوريا أن تقتص من القاتلة وفق أقصى درجات العدالة والحق.