فاكهة الأبجدية

(1)

الأكراد يقولون: «لا ترم المرأة ولو بزهرة».

الهنود- والبعض يقول: إنهم الصينيون- يحددون حجم وقوة الرمية: «لا «تضرب» المرأة ولو بزهرة».

البعض أضاف بطريقة تحتمل الخبث واللطف: «لا تضرب المرأة ولو بزهرة، فذلك يحطم الزهرة!».

بعض العرب قالوا: «لا تضرب المرأة بزهرة.. اضربها بامرأة أخرى!».

الخليجيون تحديداً أنتجوا هذا المثل: «اضرب النساء بالنساء والهجن بالعصا!».

(2)

المثل العالمي الشهير- والشرير- والأكثر لؤماً، والمصيبة أنه يأتي على شكل نصيحة وموعظة، يقول لك:

«إذا كان بيتك من زجاج فلا ترم الناس بالحجارة».

هذه عبارة- رغم شهرتها- غير أخلاقية، فقط كن في مأمن واضرب من تشاء من الناس بالحجارة.

كأنهم يقولون لك:

«فليكن بيتك قوياً وصلباً، ولا بأس بعدها من رمي الحجارة على الناس!».

وربما يقولون:

«لماذا لا تستخدم الحجارة لبناء البيت، والزجاج لرمي الناس؟!»،

(3)

أستاذي د. عبدالله الغذامي- عندما شرّفني بتقديم كتابي «محاولة ثالثة»- أخبرني أن أحد العقول الذكية حوّر هذه العبارة بذكاء وسخرية لاذعة: «إذا كان بيتك من زجاج.. فلا تستحم!».

(4)

دع عنك بعض ما يُقال، حتى وإن كان شهيراً ورائجاً، وتردده منذ سنوات دون فحص.

يجب أن يقولوا لك:

حتى وإن كنت في العراء.. لا ترم الناس بالحجارة.

أما بالنسبة للمرأة: فلا بأس من ضربها بالوردة، ولكن برفق ومحبة.

وتعلّم كيف تجعل الوردة تتعطر بها، وتشم أنوثتها!