لا أحد يستطيع أن ينكر أن الشارع المصري يعاني حالة من الانفلات الأمني واضحة بعد ثورة‏25‏ يناير‏.2011‏

وتمثلت هذه الحالة في اكثر من مظهر مثل زيادة حالات البلطجة, وقطع الطرق, والخطف, والاعتداء المسلح علي الممتلكات والأرواح.

حتي المستشفيات لم تسلم من البلطجة, حيث تم الاعتداء علي الأطباء العاملين في أقسام الطوارئ التي تستقبل مصابي الحوادث والحالات الطارئة التي تنشد الخدمة الطبية.

وفي ظل هذا الوضع المتدهور, فإن عودة الأمن ليست بالأمر السهل أو اليسير, ولذلك فإنه من الضروري أن تتضافر جميع أجهزة الدولة بداية من الشرطة والمواطنين, وصولا إلي رجال الدين والقانون, مرورا بالمسئولين في المحليات والأحزاب وجميع القوي السياسية ومنظمات المجتمع المدني. وغني عن البيان انه دون أمن لن تكون هناك استثمارات, وستظل مشكلة البطالة ـ

بالتالي, قائمة دون أي حل, وسيظل الاقتصاد مترديا, ومعدلات النمو منخفضة, والصادرات متواضعة,والسياحة متراجعة. إن عودة الأمن والقضاء علي حالة الانفلات الأمني ضروريان بعد أن شعرنا جميعا بأهمية الشرطة والدور الذي تؤديه لتوفير الأمن, شريطة أن يقف المجتمع كله خلفها حتي نعيد هيبة الدولة التي نال منها البعض في وقت من الأوقات. وعلي الحكومة الجديدة برئاسة الدكتور هشام قنديل أن تضع هذه القضية في صدر مهامها في المرحلة المقبلة, وبحيث يكون الأمن أول بند في جدول أعمالها.