مصرع المواطن موسى حرارة امس الاول في حي الشجاعية شرق غزة اثناء محاولته فض شجار عائلي واصابة شخصين اخرين بجراح بالغة اثر هذا الشجار، وفي هذا الشهر الفضيل، يعيد الى الاذهان مجددا اننا لا زلنا، سواء في قطاع غزة او الضفة الغربية حيث تكررت مثل هذه الحوادث المؤسفة بشكل لافت، لا زلنا نعيش حالة من الفوضى والخلف حيث تطغى العشائرئية والقبلية ونزعات الشر والانتقام على حكم القانون وعدل القضاء في ظاهرة من الغريب والمستهجن ان تبقى في مجتمعنا بعد مسيرة القانون وفي الوقت الذي نفاخر به اننا اهل لتحمل المسؤولية واقامة الدولة وحماية الوطن والمواطن.

والاغرب من ذلك ان يتجرأ مسلم على اراقة دم اخيه المسلم رغم حرمة ذلك عموما ورغم اننا في هذا الشهر الفضيل الذي يفترض ان يكون شهر محبة وتسامح وتكافل اجتماعي.

ان ما يجب ان يقال هنا ازاء مثل هذه الجرائم التي ترتكب باسم العائلة والعشائرية، والتي للاسف يتميز بها مجتمعنا عن غيره من الكثير من المجتمعات التي تحترم سلطة القانون، يجب ان نشغل ضوءا احمرا لدى القيادة الفلسطينية رئاسة وحكومة وفصائل ولدى مؤسسات المجتمع المدني والاهلي ولدى كل رجالات الدين والفكر للبدء بعمل جاد من اجل اجتثاث هذه الظاهرة من الجذور خاصة وانها تسيء الى شعبنا كله والي نضالنا الوطني وتظهرنا بمظهر غير لائق امام العالم اجمع كم يعيش في عالم الغاب بلا قانون او سلطة .

حان الوقت للتصدي لهذه الظاهرة الخطيرة التي تتخذ بنيان مجمعنا بدءا من الاسرة والمدرسة ومؤسسات التعليم العالي والاجهزة والمؤسسات الاعلامية من جهة ومن الجهة الاخرى ارساء ثقافة القانون وسلطة القانون لدى كل مواطن والعمل علي مواجهة مرتكبي مثل هذه الجرائم بعقوبات رادعة حتى لا تتكرر وتستفحل مثل هذه الاحداث المؤسفة سواء من الضفة الغربية او قطاع غزة.