دخلت مصر أمس عصر أول رئيس ينتخب ديمقراطيا. ذلك تحول تاريخي، ما كان يمكن أن يتم لولا ثورة الشعب المصري العظيمة، بكل شعاراتها في الحرية والكرامة والعدالة.
من هنا، يبقى ما هو أهم، في ظل هذا التحول العظيم، أن يكون الرئيس الإخواني محمد مرسي، حفيا أمينا بهذه الثورة المباركة، وشعاراتها المجيدة، وذلك هو اول التحديات التي تواجه الرئيس المنتخب.
الرئيس مرسي، وهو يخوض السباق الصعب، تعهد بأن يكون رئيسا لكل مصر، وليس رئيسا ينحاز لحزب، أو كيان،.. وهو من هنا، ينبغي أن يفي بهذا التعهد الذي تعهد به على رؤوس الأشهاد.. وفي تمام يقيننا أن تنزيل الرئيس مرسي لتعهده هذا على الأرض، هو الذي سيجنب مصر، كل شرور الانقسام، والتشرذم.. وكل الشرور التي يمكن أن تطيح بوحدتها الوطنية.
ثورة مصر مهمة.. لكن ما هو أهم أن تمضي هذه الثورة، بعزم وثبات، على طريق تحقيق غاياتها.. وأسمى غاياتها، العدل والاعتدال.
مبروك لمصر، هذا التحول التاريخي، والذي- حتما- سيلقي بآثاره الإيجابية على المنطقة كلها..
ومبروك للرئيس مرسي.. ولحزبه، الذي انتقل من تحت الأرض، إلى الحكم، بالصندوق السحري.. وتلك هي عظمة الديمقراطية.