من الحكمة السديدة أن نطرق أبواب المستقبل بالبحث العلمي، أن نرتاد الغد بثقة تنتجها المعامل ومراكز البحوث، وبابتكارات تنوع أمامنا الخيارات.

ونقول ذلك، وفي الحنايا ابتهاج بأن ثلاث باحثات قطريات من طالبات الدراسات العليا سوف يعرضن بحوثهن، حول ما يمكن أن تقدمه الخلايا الجذعية من إمكانات في سبيل زيادة المعرفة بكثير من الأمراض، وذلك خلال أعمال مؤتمر قطر الدولي حول علوم وسياسات الخلايا الجذعية والذي سيعقد خلال الفترة بدءا من «27» فبراير في مركز قطر الوطني للمؤتمرات.

ففي ذلك وتفاصيله الكثير من الدلالات، يتصدرها أن هناك ربطا حكيما بين البحث العلمي وأولويات المجتمع وقضاياه، فيما يتعلق بالظواهر الطبية والمرضية،

 

وثانيها: أن قطر لم تعد مستوردة طول الوقت لنتاجات بحوث الآخرين، بل إنها على شراكة مع المجتمع الدولي فيما يخضعه للبحث العلمي، وبالخصوص في مجال الخلايا الجذعية، وهو الموضوع الذي يشغل العالم حاليا،

 وثالثها: أن تقدم ثلاث باحثات قطريات في هذا المجال يلقي الضوء على ما بلغه التعليم في مجتمعنا، وما توليه الدولة من اهتمام لأبنائها وبناتها الباحثين والباحثات من أجل طفرات علمية وبحثية متواصلة، تضعنا في مركز التطور الحضاري في عالم اليوم والغد،

وخامسها: أن المرأة القطرية والتي تحققت لها العديد من المكتسبات، تقابل العطاء بجهد نوعي ومتألق، وتسهر على خدمة مجتمعها بكفاءة سوف يتحدث عنها بإجلال وتقدير مئات العلماء المشاركين في هذا المؤتمر،

وسادسها: أن الدوحة التي تحتضن مدينة للعلوم والتكنولوجيا، والمدينة التعليمية، وجامعة قطر بما أشعلته لدى طلابها وطالباتها من اهتمام بالبحث العلمي، فضلا عن العديد من مراكز البحوث النوعية في وزارات وأجهزة الدولة، هي بجدارة من أهم مواقع البحث العلمي في الشرق الأوسط.