اعلنت وزارة الداخلية الاسرائيلية انها ستبدأ مرحلة الزام من يحملون الهويات الزرقاء بالحصول على البطاقات الممغنطة ابتداء من 1/4 القادم ولمدة عامين كفترة اختيارية انتقالية وتكون بعد ذلك الزامية.
وقد حاولت الوزارة تبرير هذه الخطوة بالحديث عن الاجراءات الدولية المعاصرة وان دولا كثيرة تلجأ للاساليب الجديدة هذه كما ادعت ان هناك مئات آلاف الحالات التي يتم فيها سرقة او سوء استخدام الهويات او جوازات السفر.
تبدو القضية منطقية وعملية في الظاهر، ولكنها عند التطبيق تتخذ اساليب اخرى لتحقيق اهداف بعيدة كل البعد عما هو معلن. ان من يتقدم للحصول على البطاقة الممغنطة سيكون مطالبا بتقديم اثباتات عديدة تتعلق بعنوان السكن والضرائب والاقامة والمياه والكهرباء ... وغير ذلك، وهي كلها وسائل تستهدف الفلسطينيين المقدسيين لغاية تعقيد حصولهم على هذه البطاقة الممغنطة، وبالتالي سحب هوياتهم واخراجهم من مدينتهم في اطار السياسة الرسمية المعروفة وهي تقليص عدد الفلسطينيين الى اقصى حد بضرب وجود من هم داخل الجدار او خارجه، كما فعلت في مخيم شعفاط مؤخرا حيث اقامت الجدار الذي جعل القسم الاكبر من المخيم خارج الحدود التي يرسمونها للمدينة المقدسة، وتجيء خطوة البطاقات الممغنطة، لاستكمال ما يفعله الجدار.
ان من يحاول تجديد هويته او القيام باي اجراء يتعلق بالبلدية او وزارة الداخلية الاسرائيلية تواجهه طلبات عديدة ومعقدة، فكيف ان كان الامر يتعلق بقضية الوجود نفسه.
ان هذه الخطوة هي جزء من مخطط التهجير، ومن المفروض ما دامت هناك سنتان للبطاقة بصفة اختيارية، ان نسارع جميعا خاصة الذين قد يواجهون مشاكل، باعادة ترتيب امورهم وملء اي فراغ في الطلبات، سواء اكانوا داخل المدينة او خارج الوطن، بدون اي تأخير او مماطلة، كما ان السلطة الوطنية والهيئات المختلفة الاخرى، مطالبة هي الأخرى بالبدء فورا لمواجهة اي احتمالات قد تترتب على هذه الخطوة التي قد يكون هدفها الوحيد هو الفلسطينيين في القدس ولن تكون مشاكل مع من هم داخل الخط الاخضر.