أعاد جلالة الملك عبد الله الثاني خلال استقباله الرئيس الفلسطيني محمود عباس في عمان يوم أمس التذكير بما دأبت الدبلوماسية الاردنية على تذكير المجتمع الدولي به وهو ضرورة تكاتف جهود الاسرة الدولية من اجل تقديم مقترحات عملية وواضحة لكسر الجمود في الجهود السلمية والتحرك نحو الحل الذي يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني وعاصمتها القدس الشرقية بأسرع وقت ممكن .
واذ تركزت المباحثات التي اجراها جلالته مع الرئيس الفلسطيني على آخر المستجدات في الجهود المبذولة لازالة العقبات التي تحول دون استئناف مفاوضات فلسطينية اسرائيلية جادة وفاعلة تعالج قضايا الوضع النهائي وتحقق التقدم المطلوب نحو حل الدولتين وفق المرجعيات الدولية المعتمدة فان اصداء الكلمة الرئيسية لجلالة الملك في حوار المنامة ما تزال محل اهتمام الدوائر السياسية والدبلوماسية والاعلامية الاقليمية والدولية وخصوصا لجهة وضع اسرائيل امام الاختيار فاما ان تختار ان تصبح ديمقراطية وتحظى بالقبول والامن اذا ما تمكن الفلسطينيون من تقرير مصيرهم واقامة دولتهم المستقلة على ترابهم الوطني او تغدو دولة تفرقة عنصرية (ابارتايد) بكل ما يمثله هذا الخيار من سيادة خطاب المتطرفين وتكريسهم الحقائق الجغرافية والديمغرافية التي تسهم في اهدار المزيد من فرص السلام والتي ما تزال قائمة برغم الجمود الحالي الذي تسببه ممارسات اسرائيل العدوانية في الاستيطان والتهويد والقتل والتنكيل والاعتقالات والاجتياح .
من هنا, يمكن القول بارتياح وثقة ان ما تسجله الدبلوماسية الاردنية من انجازات وحضور على الساحتين العربية والاقليمية بابعادها الدولية انما ينطلق من قناعات وانحياز غير محدود للمصالح العربية والحقوق القومية التي يمنحها جلالة الملك عبد الله الثاني اولوية على جدول اعماله الشخصي منذ اليوم الاول لتسلمه سلطاته الدستورية وكان استقبال جلالته للشيخ عبد الله بن حمد بن خليفة ال ثاني نجل امير دولة قطر وما دار خلال اللقاء من استعراض لعلاقات التعاون بين البلدين ترجمة لهذا التوجه الاردني المعلن والمطبق ميدانيا وعمليا والذي اكد عليه جلالة الملك في حرص الاردن على تطوير علاقاته بدولة قطر الشقيقة في مختلف المجالات وبما يحقق المصالح المشتركة للشعبين الشقيقين ويسهم في احياء العمل العربي المشترك والمصالح العليا للامة العربية وهو نهج ثابر عليه الاردن وواصل العمل من اجله دون كلل او ملل.