في الوقت الذي يشغل فيه شهر نوفمبر مكانة أثيرة ومتميزة لدى المواطن العماني، باعتباره الشهر الذي يضم بين حناياه يوم الثامن عشر من نوفمبر، يوم العيد الوطني المجيد، فإن هذا الشهر الذي يشهد احتفالات البلاد بالعيد الوطني المجيد، هو أيضا شهرالانجاز والعطاء، وهو في مقدمة شهور العام من حيث المكرمات السامية التي ينعم بها حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ على المواطن العماني أينما كان على امتداد هذه الأرض الطيبة.
وإذا كان من المعروف أن شهر نوفمبر يشهد في العادة افتتاح العديد من المشروعات التنموية، الانتاجية والخدمية التي تم إنجازها، والتي تتسابق لنيل شرف الانضمام إلى مسيرة العطاء والتنمية والبناء التي يقودها حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم بحكمة واقتدار، فإنه الشهر الذي يقف فيه المواطن العماني وقفة تأمل مليئة بالاعتزاز والثقة والفخر بما تحقق على امتداد هذه الأرض الطيبة خلال الأعوام الاربعين الماضية من ناحية، والتزود كذلك بمزيد من العزم والقوة لمواصلة العمل والعطاء من أجل تحقيق الأهداف التي يحددها جلالته ـ حفظه الله ورعاه ـ لكل مرحلة من مراحل التنمية الوطنية من ناحية ثانية.
وفي ظل الإدراك العميق لجوهر التنمية الوطنية وارتكازها القوي على بناء الإنسان العماني وإعداده للتعامل والتفاعل مع معطيات العصر من حوله، وبما يمكّنه من تحقيق ذاته وطموحه اليوم وغدا، فإن جلالة القائد المفدى، استطاع، بحكمته وحبه العميق للوطن والمواطن، أن يجعل من عمليات البناء والتشييد في كل المجالات عمليات باعثة على إسعاد المواطن العماني، ليس فقط لأنه ـ أي المواطن العماني ـ يسهم ويشارك فيها باعتباره صاحب المصلحة الأولى فيها، ولكن أيضا لأنه يشعر بشكل فوري ومباشر بقيمتها بالنسبة له ولحياته وحياة أبنائه، مع كل يوم يمر، ومع كل خطوة إنجاز تتحقق. وبثمارها التي تعود إليه أينما كان على امتداد أرض الوطن الشاسعة.
من جانب آخر فإن المكرمات السامية التي يتفضل حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ وينعم بها على ابنائه هي فيض متدفق على امتداد العام وخاصة في شهر نوفمبر الذي يشهد الاحتفالات بالعيد الوطني المجيد وبما تم إنجازه عبر مسيرة التقدم والرخاء التي أعادت صنع الحياة في السلطنة وعلى نحو مشهود.
وفي هذا الاطار فإن المكرمة السامية التي تفضل بها جلالته أمس بالنسبة لموظفي الجهاز الاداري للدولة والمتقاعدين من موظفي الحكومة من المواطنين العمانيين تأتي استمرارا لمكرمات جلالته، كما أنها تتزامن مع إطلالة شهر نوفمبر بكل ما يحمله من معان، ومع احتفالات البلاد بالعيد الوطني الأربعين المجيد.
ولأن جلالة القائد المفدى يهتم دوما بالمواطن العماني، وبالشرائح الأقل دخلا أو الأكثر احتياجا بوجه خاص، فإن مكرمة جلالته تضمنت منح راتب أساسي واحد للمدنيين العمانيين شاغلي الدرجة المالية الثالثة فأعلى من جدول درجات الخدمة المدنية وما يعادلها في أنظمة الخدمة الأخرى والعسكريين من رتبة ملازم أول فأعلى، ومنح راتبين أساسيين للمدنيين العمانيين شاغلي الدرجة الرابعة فما دون من جدول درجات الخدمة المدنية وما يعادلها في أنظمة الخدمة الأخرى والعسكريين من رتبة ملازم ثان فأقل. ومنح ما يعادل 40% من المعاش التقاعدي للمتقاعدين من موظفي الحكومة المدنيين والعسكريين.
