ليس أحن على الطير من ريشها وليس أكثر حبا وحرصا على أرض الدولة من أبنائها، وأنا لم أضف في ذلك شيئا ولكن الحالة تسترعي على مبدأ «ذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين» ولا أحمل الدولة فوق طاقتها ولكن هالني ما وصل إليه حال الشباب المواطن من بطالة وتسيب وعدم إيجاد فرص عمل رغم أنه في بعض الدوائر المحلية والاتحادية توزع الوظائف يمنة ويسرة فيما عدا المؤسسة العسكرية التي احتضنت أبناء الوطن ولا نجد من الدوائر.
إلا ما ندر، نسبة التوطين بها 90% فإلى متى سنبقى نستعين بالأجنبي على أنه الخبير والعارف ونحن ندري أنه بالراتب الخرافي نستطيع تدريب ثلاث مواطنين نجعلهم خبراء يقومون بواجبهم على أكمل وجه، فقديما قالوا الأرض لمن يعمل لها، فليس الأولى من أن يكون ابن الوطن هو الذي يعمل بهذه الأرض، زيارة خاطفة إلى السجون نجد أن كثير من شباب الوطن بعمر الورود أصبحوا نهبه للبطالة وعرضة للضياع.
وما أن تجلس إلى بعضهم حتى يفاجأ المرء بأن هذه الفئة التي يقاس بها تعافي المجتمعات للأسف عندنا مرضت وانحرفت عن الطريق الصحيح بسبب البطالة وما يتبعها من أمور تصيب المجتمع في الصميم، فلماذا لا تكون مؤسسات المجتمع المدني هي الراعي لهؤلاء الشباب لتأهيلهم وإدخالهم في سوق العمل كلا حسب مؤهلاته وإمكانياته.
إذا علمنا أن عدد من يشغلون الوظائف من غير المواطنين يتجاوز 70% في الوقت الذي يقدر فيه عددنا ببضعة ألاف وليس بالملايين مثل الدول الأخرى، ورغم هذا للأسف هؤلاء الآلاف نحتار في وصفهم ووضعهم في المكان الصحيح، فهل «عمننة» الوظائف في عمان أو «سعودتها» في السعودية أو «بحرنتها» في البحرين أسهل من توطين الوظائف في الإمارات، علما أن ظروف الإمارات أكثر أمنا واستقرارا.
