لايبدو في الافق ما يشير الي احتمال ان تغير اسرائيل من سياستها الرامية الي توسيع نطاق المستوطنات ومواصلة خطة تهويد القدس‏.‏

ومعني هذا ان حكومة بنيامين نيتانياهو تعرقل الجهود التي تبذل علي الصعيدين الدولي والاقليمي لإمكان احياء عملية السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين‏.‏

بل انه يمكن القول ان نيتانياهو يتعمد افشال أية محاولة للسلام‏,‏ وليس أدل علي ذلك من انه في الوقت الذي كان يعد فيه المسرح السياسي في الشرق الاوسط لبدء مفاوضات غير مباشرة بين الفلسطينيين والاسرائيليين‏,‏ وبينما كان نائب الرئيس الامريكي بايدن في اسرائيل اطلق نيتانياهو قذيفة سياسية علي عملية السلام قبل بدئها‏,‏ فقد اعلنت حكومته عن بناء‏1600‏ وحدة سكنية في مستوطنات الضفة الغربية المحتلة‏.‏

وهو ما أثار استياء الفلسطينيين والعرب‏.وكان نيتانياهو قد أعلن اعتبار المسجد الإبراهيمي ومسجد بلال من التراث الإسرائيلي‏!‏ وهو ما أجج غضب الفلسطينيين والعرب والدول الاسلامية‏.‏

وثارت تحذيرات من أن نيتانياهو يفتح الأبواب علي مصاريعها لاحتمال اندلاع حرب دينية في منطقة تضطرب بالأزمات‏.‏

ومما لاجدال فيه أن اجراءات اسرائيل الاستفزازية تغذي أجواء العنف في المنطقة‏,‏ وتدمر احتمالات بناء الثقة اللازمة لإمكان اجراء أية مفاوضات وإحلال السلام في الشرق الاوسط‏.‏