منذ ما يقارب العام، وبعد أن هدمت السلطات المعنية في الشارقة مسجد «البحيرة» الكبير الذي كان يتسع لعدد كبير من المصلين يزيد على 1500 مصل، أصبح المسجد الجديد الذي يقع على بعد 400 متر منه تقريبا وجهة المصلين لأداء الصلوات فيه، وهذا ـ بالمناسبة ـ أصغر من الذي تم هدمه.

في الأيام العادية وعلى الرغم من كثرة عدد المصلين يتسع للجميع، إلا أن مشكلة كبيرة تواجههم عند أداء صلاة الجمعة، إذ يضطر أكثر من 500 مصلٍّ لأداء الصلاة خارج المسجد، وتحديدا على الساحة الكبيرة الموجودة أمامه التي قامت السلطات برصفها، حتى تكون صالحة لأداء الصلاة عليها، لكن يعيب هذه الساحة الواسعة خلوها من المظلات، وبالتالي يصبح الوقوف تحت الشمس مدة لا تقل عن 30 دقيقة للاستماع لخطبة الجمعة وأداء الصلاة بمثابة معاناة حقيقية تتكرر كل أسبوع للمصلين، الذين يتطلعون ويأملون في نصب مظلات على الساحة وتزويدها بمكيفات أو حتى مراوح تقيهم الحر والشمس، ريثما يتم إعادة بناء المسجد الكبير، الذي كان يخدم المصلين في أحياء ومناطق عديدة تقع في المجاز والبحيرة وغيرها.

مشكلة المظلات في المسجد الذي أصبح بديلا لمسجد البحيرة في الشارقة نضعها بين يدي السلطات هناك، ولا يساورنا أدنى شك في سعيها وحرصها على توفير أقصى درجات الراحة للمصلين، كي يؤدوا الشعيرة في أمان وراحة، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة، ولا يزال الوقت طويلا حتى يحل فصل الشتاء أو تخف وطأة الحر.

والشهر الكريم سيتخلل الصيف بهذه الأجواء اللاهبة التي قد لا يستطيع كثير منهم تحملها مع الجوع والعطش. ولعلها مناسبة ندعو فيها السلطات المختصة برعاية المساجد والعناية بها في مختلف مدن وقرى الدولة بتنظيم حملة واسعة من أجل الوقوف على مثل هذه النواقص، فتعمل على توفيرها، وتؤمن الراحة المطلوبة ليس من حيث سعة المسجد فحسب بل صيانة مرافقها والوسائل الأخرى كالمكيفات والثلاجات وغيرها، خاصة مع وجود مساجد خشبية أو بيوت «الكرافان» منتشرة هنا وهناك تحديدا في المناطق البعيدة.

fadheela@albayan.ae