يواجه العالم في الوقت الراهن أخطر أزمة مالية منذ عقود.. وقد اندلعت شرارتها الأولي بسبب أزمة التمويل العقاري في الولايات المتحدة. وتصديقا للمقولة الشهيرة: إذا عطس الاقتصاد الأميركي أصيب العالم بالزكام انتشر فيروس الأزمة في العالم كله وخلال أيام معدودة انهارت بورصات عالمية وتداعت بنوك ومؤسسات كبري وانتشر الذعر في الاسواق وبكي المستثمرون في الشوارع وأقدم بعضهم علي الانتحار.
لقد تسلم الرئيس الاميركي الحالي جورج بوش من سلفه بيل كلينتون خزينة عامرة واقتصادا قوياً وأسواقا مستقرة لكن ذلك كله تبخر خلال ولايتي بوش الذي انهمك في حروب تقدر تكلفتها المادية بأرقام فلكية في أفغانستان والعراق علي مدار سنوات عديدة..
ولولا الثراء الفاحش الذي تتمتع به الولايات المتحدة والامكانيات المادية والتكنولوجية والثروات الطبيعية التي تملكها لما كانت تتحمل نفقات وتبعات هذه المغامرات العسكرية والمعارك "الدونكيشوتية" ضد عدو مجهول غير محدد الهوية أطلقت عليه اسم "الارهاب".
لذلك لا يستغرب أحد من حدوث هذا الزلزال المالي العالمي الذي قد يكون نتيجة منطقية وطبيعية لسياسات الحكومة الاميركية الحالية أو هي علي الأقل أنسب ختام لحكم الرئيس جورج بوش وإدارته.