هناك علي مايبدو أجندات متعددة لدي الأخوة الفلسطينيين ليس من بينها أجندة الشعب الفلسطيني المقهور الذي اتخذته كل الفصائل رهينة لأهداف ومصالح ضيقة - وعندما تتعدد الأجندات وتتناقض ويصبح القرار من الخارج يصعب جداً أن نجمع أصحاب هذه الاجندات علي مائدة واحدة وهدف واحد.

واما إسرائيل فإن لديها هدفاً واحداً تمضي في تنفيذه دون التفات إلى أي مبادرات سلام وهو التهام فلسطين بالقطعة حتي لايبقي من الأرض ما يمكن التفاوض عليه فيما يسمي مفاوضات الوضع النهائي.

لذلك تظل التهدئات حبراً علي ورق وتظل المفاوضات مجرد محاولة لكسب الوقت وإتاحة الفرصة لانتشار السرطان الاستيطاني.

وتبقي الصواريخ والعمليات الاستشهادية لصالح إسرائيل.. كما تبقي التهدئات والمفاوضات لصالح إسرائيل - والشعب الفلسطيني لا وجود له في أي أجندة سوي أجندة مصر التي تبذل كل مافي وسعها من جهود لإنقاذ هذا الشعب الشقيق من فصائله المتناحرة ومن إسرائيل.. فهو المتضرر الوحيد من كل مايحدث وهو وحده الذي يدفع ثمن أطماع إسرائيل وأطماع الفصائل ايضا.. ومصر في كل الاحوال لن تتخلي عن شعب فلسطين وتتحرك في كل اتجاه من أجل إنقاذه ورفع الحصار عنه واقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.