اليوم يصوت مجلس النواب على الثقة ، لحكومة المهندس نادر الذهبي ، وايا كان الرقم الذي ستحصل عليه الحكومة ، فان الاهم هو مرحلة ما بعد الثقة ، في العلاقة ما بين الحكومة ومجلس النواب.

اننا ، بهذه المناسبة ، ندعو الى قيام علاقة متزنة ، بين حكومة المهندس نادر الذهبي ، ومجلس النواب ، والى ان تكون هذه العلاقة قائمة على التوازن والاتزان ، وعلى التشاور بين الجانبين ، وان لا تقف بين السلطتين ، أي عوائق طبيعية او مستحدثة ، بفعل مراكز الشد العكسي ، او تلك القوى التي من الممكن ان تقاوم ، وجود علاقة جية وايجابية بين الجانبين ، ولا بد ان تكون هناك حلقة وصل فاعلة بين السلطتين ، تؤدي الى علاقة ايجابية ، وان تسعى الحكومة ومجلس النواب ، الى علاقة تشاركية ، يستمع فيها كل جانب الى الاخر ، ويقوم كل جانب ، بالتعاون مع الجانب الاخر ، وان لا يعتبر الجانب الاخر ، مستقلا ، الى الدرجة التي لا يمكن فيها بناء شراكات.

اننا شهدنا خلال جلسات الثقة كلمات هامة ، والى مضامين يتوجب على الحكومة ، ان تتوقف عندها ، وان لا تترك هذه المضامين ، دون متابعات ، وان يتم تشكيل لجنة حكومية لمتابعة ما ورد على لسان النواب من مطالبات عادلة وجماعية ، وان يقوم النواب بدورهم بارساء علاقة قائمة ، على شكل غير نفعي ، ومع الحكومة ، وان لا ترتبط العلاقة بمدى ماتحققه الحكومة من متطلبات للنواب ، او قضايا ، فعلاقة من هكذا نوع هي علاقة غير قابلة للاستمرار ، او لوجود حالة ايجابية فيها ، وغالبا ، اذا ارتبطت العلاقة مع الحكومة ، من جانب النواب ، بهكذا ظرف وهكذا شروط ، فان العلاقة ستدخل بين السلطتين ، مرحلة صعبة وقاسية ، وستشهد وجود ارتدادات ، غير حميدة على صعيد العلاقة بين السلطتين.

ان الاردن يمر في ادق ظروفه ، وسيكون العام المقبل ، عاما حساسا على اكثر من صعيد ، مما يتطلب وقفة ، من جميع الاطراف ، من اجل الاردن ، ومن اجل قضاياه ، ومن اجل مواجهة الظروف الصعبة على اكثر من صعيد ، خصوصا ، على الصعيد الاقتصادي ، وما تواجهه المنطقة من ظروف اقليمية صعبة للغاية ، لا يعرف احد الى اين ستصل حتى الان.

اننا نشعر بالتفاؤل ، الكبير لامكانية اقامة علاقة متوازنة وايجابية بين الحكومة ومجلس النواب ، وان تكون علاقة متكاملة بين السلطتين ، ونعتقد بوضوح ان جميع العوامل ، الايجابية ، متوفرة من اجل قيام هذا الشكل من العلاقة الايجابية بين حكومة الذهبي ، ومجلس النواب ، واننا ندعو كل السلطات الاخرى الى مساندة حالة خلق علاقة ايجابية بين النواب والحكومة ، لما فيه خير الاردن.