نتوقف أعزاءنا القراء اليوم كعادتنا في كل جمعة عند رسائلكم التي تعقبون فيها على ما نكتبه من مقالات، من باب احترامنا لوجهات نظركم ورغبتنا في التواصل معكم. سنخصص زاوية اليوم لردود أفعال على مقالين اشرنا فيهما إلى أساليب جماعة من الأفراد التقينا بهم صدفة في أحد المحلات التجارية بإمارة دبي، وهم يبلغون الدعوة الإسلامية على حد قولهم.
وقد طالبنا في المقالين بالتحقق من هوياتهم وتوجهاتهم وانتماءاتهم بعد أن وجدنا أخطاء في أساليبهم من باب حرصنا على عدم استخدام الدين كذريعة لأمور ربما تتم في الخفاء، وتكون سببا في كيل مزيد من الاتهامات إلى الدين الإسلامي والمسلمين.
قارئ من الراشدية يقول: «أدعو الجهات المختصة في الدولة لأن تشدد الرقابة على ما يدور في حلقات هذه الجماعات ودروسهم، خاصة وأنهم يتسببون في أذى كبير لنا في المساجد ويتجولون في كل مكان، خاصة في المناطق الشعبية كالحي الذي نسكن فيه «الراشدية». هذه الفئات ربما تظهر التزامها بالدين الإسلامي لكنها في الوقت نفسه ربما تخفي أمورا خطيرة تهدد مستقبلنا ومستقبل أجيالنا القادمة». ونقول لقارئنا العزيز نرجو أن يصل صوتنا وصوتك إلى الجهات المسؤولة التي نأمل عليها المتابعة والتحري.
أما القارئ عبد الرحمن فقد شكرنا على إثارة هذا الموضوع لكنه حبذ عدم ذكر بعض العبارات وهي: ممن ينسبون الإسلام لأنفسهم على اعتبار أن المسلم لا ينتسب إلى الإسلام إنما يولد وهو على الفطرة، وعبارة ثيابهم تعلو كواعبهم ولحاهم مطلقة باعتبارهما من السنن.
ويضيف القارئ: ( إن هذه الجماعة ليس لها قدم ساق في الدعوة إلى الله، بل هم عبارة عن أشخاص يتبنون أفكاراً لا تمثل الدين الإسلامي وقد رد عليهم الكثير من العلماء منهم العالم الفاضل حمود التويجري في كتابه «العظيم القول البليغ في الرد على جماعة التبليغ». أشكر القارئ عبد الرحمن وأقول له: هناك فئة من المسلمين تعتقد أن الإسلام مجسد فيها، أما حديثي عن اللحى وقصر الثياب فلم يكن من باب السخرية مطلقا، لكني أردت وصفهم كما رأيتهم.
أما الرسالة الأخيرة فهي من القارئ (مصبح. ب) فقد ارتأينا اختصارها لانها انطوت على مالا يليق نشره: (كم أسفت للأسلوب المتخلف في طرح المواضيع التي تتناولينها والتهجم على الناس وأسلوب التحريض على الكراهية... أنا اعلم أنك الفقيهة والعالمة بكل المسائل.. ولكني فوجئت بأنك فقيهة في تقييم أهل الدعوة أيضا..
وأسال نفسي: هل هذه المرأة جلست مع هؤلاء القوم، واستمعت إلى ما يقولونه ثم أبدت رأيها، أم حكمت بعقل المرأة القاصر لمجرد أن شاهدت ملابسهم الرثة؟ لم نسمع أن ميساء عضو المجلس الوطني طالبت بالحد من التبرج والفتنة في شوارع الدولة وتغليب شرع الله في كل شيء..)
ونرد على قارئنا بالشكر على تواصله واهتمامه، ونقول له: نحن استمعنا إلى كلامهم ورأيناهم بأعيننا، وعقل المرأة أتاح لها التمييز وإصدار الأحكام. أما الحديث عن التبرج وغيره من الأمور التي تتنافى مع ديننا وعاداتنا وتقاليدنا فحسب القارئ ان يعود إلى مقالات كتبناها منذ خمسة أعوام ليرى ما تساءل عنه.
أما الأسلوب المتخلف والتهجم على الناس وما أشرت إليه فنترك الحكم لقراء يتابعوننا يوما بيوم ويقدرون هذه الزاوية. اعزائي القراء نتوقف عند هذه الرسائل ونعد بنشر المزيد منها في الأسابيع المقبلة بإذن الله.