وزراء الخارجية العرب اختتموا أمس اجتماعات الدورة العادية رقم‏128‏ التي شهدت مناقشات مكثفة حول عدد كبير من البنود تزيد علي‏26‏ بندا‏,‏ في مقدمتها سبل إحراز تقدم في عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين وتسوية الصراع العربي ـ الإسرائيلي برمته‏..‏ وذلك فضلا عن القضايا العربية الساخنة الأخري مثل العراق ولبنان ودارفور والصومال‏.

‏ ولكن القضية الأكثر أهمية التي استحوذت علي مناقشات الوزراء العرب كانت ضرورة الإعداد الجيد للاجتماع الدولي للسلام الذي دعا إليه الرئيس الأمريكي جورج بوش‏,‏ ومن المتوقع أن يعقد في الولايات المتحدة في الخريف المقبل‏.‏

وتعتبر مصر أن الإعداد الجيد والجاد لهذا الاجتماع الدولي ضروري حتي يخرج بنتائج تسهم في تحقيق الاستقرار والسلام في الشرق الأوسط‏,‏ لأن الفشل في الخروج بنتائج مهمة سوف يؤثر بالسلب ـ بلا شك ـ علي الأوضاع المتردية بالفعل في المنطقة‏.‏ولكن لكي ينجح مثل هذا الاجتماع الدولي فإنه يتعين توافر العديد من الشروط‏:‏

أولا‏:‏ أن يتفق وزراء خارجية الدول العربية علي استراتيجية وخطة واحدة للتحرك والتحدث والنقاش في هذا الاجتماع‏..‏ وأنه ينبغي ألا ننتظر حتي يبدأ الاجتماع الدولي ويبدأ وزراء الخارجية العرب في التشاور‏..‏ ينبغي أن يتم التشاور الآن وأن يتم الاتفاق حالا حتي يمكن الترويج لمثل هذه الخطة لدي الدول الأخري المشاركة خاصة الدول الكبري المؤثرة‏.‏

ثانيا‏:‏ أن تذهب إسرائيل إلي هذا الاجتماع الدولي بنية الراغب في السلام‏,‏ وأن تتجاوز الأقوال بالأفعال والتصرفات الإيجابية التي تؤكد تلك النيات السلمية‏.‏

ثالثا‏:‏ أن يوحد الفلسطينيون صفوفهم ويتفقوا علي خطة واحدة من أجل تحقيق دولتهم ورفع المعاناة عن كاهل شعبهم الذي يعاني مرارة الاحتلال الإسرائيلي من ناحية‏,‏ ومرارة الصراع الدامي بين الأشقاء من ناحية أخري‏.‏