حرصت مصر دوماً على توحيد الصف الفلسطيني وتطويق الخلافات بين مختلف أجنحته. ساعية مع أطراف أخرى شقيقة وصديقة للحيلولة دون حدوث انشقاق خطير مثل الذي حدث بالفعل بين "حماس" و"فتح" مهدداً وحدة الصف الفلسطيني ركيزة النضال الأساسية لاستعادة الأرض والحقوق المغتصبة.
فتح هذا الانشقاق بين قطاع غزة والضفة الباب واسعاً لفتنة يراد بها أن تصل إلى باب كل فلسطيني سواء كان حماسيا أو فتحاويا. بحيث ينشغل البيت الفلسطيني بدائه ونوائبه عن المطالبة بتحرير الأرض وإقامة الدولة المستقلة.
أو تعزيز المقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي واعتداءاته اليومية الوحشية تحت حماية التأييد السياسي والعسكري والاقتصادي الأميركي.
إن الجهد المصري وكذلك الجهود الأخرى المبذولة لاستئناف الحوار هو الطريق الوحيد لاستعادة وحدة الصف الفلسطيني.
وهو ما يجب أن يلقى تجاوباً من جانب الطرفين المتنازعين إذا كانا حريصين علي المصلحة الفلسطينية العليا وإنقاذ الشعب من فتنة داخلية تعصف بصمود الحاضر وآمال المستقبل.
أما المراهنة على تلقي دعم من أطراف خارجية معروفة بعدائها للقضية الفلسطينية. لترجيح كفة عن أخرى. فلن تؤدي إلا لكارثة يدفع ثمنها الجميع.