في الوقت الذي يؤكد فيه حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه- على اهمية واولوية التنمية البشرية باعتبارها حجر الاساس لما يتحقق من تطور وتقدم في كل المجالات باعتبار ان الطاقات والثروة البشرية المؤهلة والمدربة والمعدة بشكل علمي هي في الواقع الطاقة المحركة والقادرة على استثمار الموارد المتاحة على افضل نحو ممكن، فإن حكومة حضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم لا تدخر وسعا في العمل بكل السبل الممكنة ليس فقط على توفير كل ما من شأنه الاسهام في تحقيق خطوات مدروسة .

ومتتابعة ايضا لتأهيل وتدريب الكوادر الوطنية سواء عبر التعليم بمراحله المختلفة او من خلال التدريب على رأس العمل والتدريب التحويلي كذلك، ولكن ايضا العمل بشكل علمي لكي تتواءم مخرجات التعليم والتدريب من متطلبات التنمية في مرحلتها الحالية والقادمة بما تحتاجه من تعظيم لدور اقتصاد المعرفة ولدور التقنية الحديثة في كل قطاعات الاقتصاد الوطني وعلى نحو غير مسبوق.

وفي هذا الاطار من العمل والاهتمام المتكامل تتواصل الجهود وتنطلق البرامج القصيرة والمتوسطة والطويلة الاجل في التعليم والصحة، وفي الصناعة والزراعة والاتصالات والسياحة والكهرباء والمياه والاسكان والطرق وفي كل المجالات بدون استثناء وعلى امتداد هذه الارض الطيبة لإقامة مشروعات جديدة ولتأهيل مزيد من الشباب، طلابا وخريجين للانخراط في جهود التنمية الوطنية في مختلف المجالات.

وبينما اختتمت لجنة التصفيات النهائية لمسابقة السلطان قابوس لحفظ القرآن الكريم السابعة عشرة اعمالها في صلالة امس الاول، تبدأ وزارة التربية والتعليم بعد غد السبت برنامجين تدريبيين لتدريب المعلمين على تنمية مهارات التفكير الابداعي العليا لدى الطلاب وموضوعات اخرى. كما تستعد جامعة السلطان قابوس لاستقبال الدفعة الثانية والعشرين من الطلاب الجدد يوم الثلاثاء القادم والتي يصل عددها الى 2670 طالبا وطالبة دون ان يشمل هذا العدد طلاب الدبلوم وطلاب الدراسات العليا والطلاب المنقولين من كليات خاصة.

ويصاحب ذلك ايضا استعدادات الجامعات الاهلية، جامعات ظفار ونزوى وصحار والكليات الخاصة وغيرها من مؤسسات التعليم العالي لاستقبال الدفعات الجديدة من طلابها ليسيروا خطوة اخرى على طريق اكتساب المزيد من العلم والمعرفة والدراسة المتعمقة في مجالات تخصصاتهم العديدة ليكونوا كوادر مؤهلة قادرة على اثراء التنمية الوطنية وتحقيق طموحات الوطن والمواطن في الحاضر والمستقبل.

على صعيد آخر وعلى سبيل المثال ايضا فإنه في حين اصدر معالي الدكتور جمعة بن علي بن جمعة وزير القوى العاملة قرارا وزاريا بتشكيل اللجنة المشتركة للتعمين في القطاع الزراعي وذلك استنادا الى بيان وتوصيات ندوة التنمية المستدامة للقطاع الزراعي، اعلن المركز العماني لترويج الاستثمار وتنمية الصادرات عن العمل على انشاء اول صندوق تمويل استثماري بقيمة 50 مليون ريال عماني وذلك بهدف تقديم خدمات ماليةوتقنية شاملة ومميزة للشركات الصغيرة والمتوسطة لتعزيز سوق المعرفة التكنولوجية في السلطنة.

وهو ما يسهم في توفير مزيد من فرص العمل وايجاد شريحة جديدة من رجال وصاحبات الاعمال وتشجيع مشروعات المبادرة الفردية وهو ما يعزز الجهود المبذولة في مجال التنمية البشرية وتنويع مصادر الدخل ودفع المشروعات الصغيرة والمتوسطة. وتتضافر هذه الجهود والمشروعات مع ما يجري تشييده من مشروعات كبيرة في العديد من محافظات ومناطق السلطنة لتحقيق المزيد من الرخاء والازدهار للوطن والمواطن في الحاضر والمستقبل.