بصدور القانون الجديد للموارد البشرية في دبي وتسكين الوظائف، حتى بدا الموظفون وكأن سكنتهم عفاريت الأرض فلا قرار ولا سكون ولا رضا، وخرجت الأصوات هنا وهناك تحتج وتعترض وتعارض هذا الجديد الذي حل عليهم فقلب كيانهم «فوق حدر» وأوجد حالة من القلق وعدم الرضا بينهم لماذا؟ سأطرح رسالتين تخصان هيئة صحة دبي.

تقول إحداهما والتي وصفت «التسكين» بالفوضى إن ما حدث هو فعلا أضحوكة في أن يتساوى اختصاصي علاج طبيعي أو مهني حاصل على شهادة جامعية مع حامل دبلوم في وظيفة مساعد ضابط إداري، نفس الحال مع اختصاصي تخاطب أو اختصاصي نفسي يحصلان على الدرجة العاشرة في حين اختصاصي العلاج الطبيعي والمهني عُين على الدرجتين السابعة والثامنة والكل يعمل في قسم واحد.

وترى الرسالة أن هناك ظلما وقع على وظائف قسم التأهيل بتسكينهم على الدرجتين السابعة والثامنة وهي الدرجة التي تلي درجة المراسلين، على الرغم من أنها وظائف إكلينكية متخصصة ومهمة جدا في تكامل الرعاية الصحية للمريض، وهي تخصصات تعاني نقصا في كوادرها، عكس موظفي الموارد البشرية الذين منحوا درجتي الرابعة عشرة والخامسة عشرة، الذين من الممكن أن يحل محلهم غيرهم - هكذا يرون.

أما الرسالة الأخرى فتسير في السياق ذاته وإن أضافت عليه موضوعا آخر وهو زيادة عدد ساعات الدوام الرسمي من سبع ساعات إلى ثماني ساعات ونصف الساعة بخلاف ما ورد في قانون الموارد البشرية الجديد في تعميم تلقوه عبر البريد الالكتروني بالهيئة مشفوعا بتهديد من لا يلتزم بالدوام الجديد.

وفي هذه الرسالة أتوقف عند موظفة تحمل درجة الماجستير وهي فنية مختبر وجدت نفسها على الدرجة الثامنة، بعد أن كانت على الرابعة، أما زميلتها الإدارية التي كانت على الدرجة الرابعة فقد أصبحت في التسكين الحالي على الدرجة العاشرة على الرغم من 14 عاما من الخدمة وصلت إلى منصب ضابط إداري أول وهي جامعية، أما موظفة الثانوية التي كانت على الدرجة السادسة أصبحت مع التسكين الجديد على الدرجة الثانية عشرة.

هي نماذج لحالات كثيرة أصابها الإحباط والغبن لإحساسها بظلم كبير وقع عليها جراء التسكين الذي جاء ولم يسكن شيئا بل إن إدارات وأقسام الدوائر التي قبلت التسكين تعيش حالة من الغليان وعدم الرضا التي إن لم تسو وينظر فيها بشكل جدي فلربما خلفت ما لا يسر.

fadheela@albayan.ae