أيام وتعود الحياة إلى المدارس، الموسم الدراسي المقبل يأتي في ظل التحديثات والرؤى الجديدة التي نتوقع أن تنبثق عن استراتيجية التطوير التي تتبناها الحكومة وتعهدت الوزارات جميعها بالمضي قدماً في استخلاص فكرها وجهودها للنهوض بمستوى الأداء والخدمات المقدمة للوطن والمواطن ومن بينها وزارة التربية والتعليم التي أعلنت قبل أيام عن خطتها الاستراتيجية لتطوير أهدافها وآليات عملها والوصول بالتعليم العام إلى ما هو مأمول منه..
نعلم أن تنفيذ استراتيجية التطوير هذه لن يحدث تغييراً كبيراً بين يوم وليلة، وتحتاج إلى وقتها الطبيعي، لكن نأمل خيرا في جدية وزير التربية ورغبته الكبيرة في الوصول السريع إلى هذا الإنجاز، ونتأمل خيراً في أن ملامح التحديث والتطوير والتغيير ستبدو بداياتها واضحة مع العام الدراسي الجديد، والتفاؤل يسود الوضع العام من أن هناك أشياء سارة في القريب العاجل.
ونقول إن اليوم الذي سيعود فيه مئات الطلبة من مربع مدارس القطاع الخاص إلى مربع المدارس الحكومية هو الدليل الوحيد على النجاح، ففي النهاية من حق كل مواطن أن يتمتع بخدمات التعليم المجاني في مدارس القطاع الحكومي وان تتحقق له أمنياته في التأمين على أبنائه لدى مدارس تقدم أحدث أساليب التدريس وبيئة مثالية للتعليم.. فمدارس القطاع الخاص التي هرب إليها أولياء الأمور بأبنائهم وبناتهم بحثاً عن الأفضل والأجود متعبة ومهلكة في مسألة التكاليف الدراسية.. ونجاح استراتيجية وزارة التربية والتعليم في الرقي والتقدم بمدارس القطاع العام إلى الأمام يعني التمتع بخدمات تعليم يقدمها الوطن على طبق من ذهب.. والتعليم العام المجاني واحد من خيراته ومكرماته ومن حق الجميع الاستفادة المثلى منها.
الأهداف الاستراتيجية التي أعلن عنها وزير التربية والتعليم للوصول إلى مستوى عال من الجودة في مدارسنا محفزة ومثالية جدا وكلنا ينتظرها ان تتحقق على ارض الواقع، وعيوننا على ذلك اليوم الذي ينافس فيه التعليم العام تعليم القطاع الخاص.